﴿فِي التَّوْرَاةِ﴾ وقف نافع ويعقوب (١) وأبي حاتم (٢) واللؤلؤي وأبي عبد الله، وأحد قولي الفراء (٣).
والقول الثاني له: الوقف على ﴿الْإِنجِيلِ﴾، لأن معناه: ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضًا كمثلهم في التوراة، فيكون الوقف على ﴿الْإِنجِيلِ﴾ (٤)، قال: وإن شئت قلت: تم الكلام على: ﴿التَّوْرَاةِ﴾ ثم يبتدئ، فقال: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ﴾ (٥).
قال شيخنا أبو الفضل الرازي:«الوقف على: ﴿التَّوْرَاةِ﴾ فيمن خالف المثلين معًا، ومن جعل المثلين ﴿كَزَرْعٍ﴾ ابتدأ من قوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ﴾ ووقف حينئذ على ﴿سُوقِهِ﴾».
﴿بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ تمام عند الأخفش وأبي حاتم وأبي قاسم (٦)، والوقف على رؤوس الآي جيد وتمام.
(١) ذكره النحاس لنافع ويعقوب. ينظر: القطع ص ٤٨٩. (٢) ينظر: المرشد ٢/ ٧١٨. (٣) وجاز الوقف على قوله تعالى: ﴿التَّوْرَاةِ﴾ باعتبار أنهما مثلان: الأول في التوراة والثاني في الإنجيل. ينظر: جامع البيان للطبري ٢٢/ ٢٦٧، والتحصيل ٦/ ١٧٧. (٤) ويوقف على قوله تعالى: ﴿الْإِنجِيلِ﴾ على قول من قال: إنهما مثل واحد، والمعنى: هذه صفتهم في التوراة وفي الإنجيل. ينظر: التحصيل ٦/ ١٧٧، وزاد المسير ٤/ ١٣٩. (٥) لم أجده للفراء ووجدت القول بنصه عند ابن الأنباري. ينظر: الإيضاح ٢/ ٩٠١. (٦) وهو وقف: كاف عند النحاس، وتام عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: القطع ص ٤٨٩، والهادي ٣/ ٩٩١. (٧) وهو وقف: كاف عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٧٢٠، والهادي ٣/ ٩٩٢. (٨) وهو وقف: كاف عند النكزواي، وبينه وبين قوله تعالى: ﴿وَرَسُولِهِ﴾ مراقبة كما ذكر أبو العلاء الهمذاني. ينظر: الاقتداء ص ١٥٩٥، والهادي ٣/ ٩٩٢. (٩) وهي رأس آية باتفاق علماء العدد، وكذا كل ما جاء في هذه السورة ونص المصنف على أنه (وقف سنة أو آية) دون تقييد. ينظر: التبيان للعطار ص ٣٠٤، والبيان للداني ص ٢٣٠.