للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثَّالث: منهج المؤلف في كتابه، والملحوظات عليه.

كتاب: (منازل القرآن في الوقوف)، كتابٌ جليل القدر عظيم النَّفع، جمع فيه المصنِّف أقوال وآراء من سبقه من العلماء مع ظهور شخصيته التي تجلَّت من خلال اختياراته وترجيحاته مقرونةً بالعلل والحجج.

والنَّاظر في كتب الوقف والابتداء يرى تشابهًا كبيرًا في البناء العام لها، مع اختلاف يسير في المحتوى والتَّرتيب والسِّياق والمنهج، ومن خلال دراسة كتاب: (منازل القرآن في الوقوف)، يمكن القول إنَّ المصنِّف قسم كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة توضيحها على النَّحو الآتي:

* القسم الأوَّل:

المقدِّمة، استفتحها -كعادة غيره من المصنِّفين - بالبسملة والحمد ومن ثمَّ الصَّلاة على النَّبيِّ ، وقد اشتملت على ما يلي:

- سبب التَّأليف، فقال: «فإن بعض إخواني سألوني - أسعدهم الله ﷿ بطاعته - أن أجمع لهم وقوف القرآن» (١)، وقوله: «حتَّى يستغني النَّاظر والطلاب من مطالعته في كتبهم إيَّاه؛ فيسهل عليه ضبطها وأمكن منها من أن ينظر ويطلب من ثلاثة كتب فيصعب عليه مطلبها؛ فلأجل ذلك صنَّفت هذا الكتاب» (٢).

- المصادر التي اعتمدها في كتابه، حيث صرَّح بها قائلا: «فجمعته وانتخبته من ثلاثة كتب من: فرش الوقوف، الذي ألفه الشيخ أبو حفص عمر بن علي بن منصور النَّحوي الطَّبري، ومن كتاب الإبانة الذي ألفه الشَّيخ أبو الفضل الخزاعي، ومن كتاب جامع الوقوف الذي ألفه شيخنا أبو الفضل عبد الرَّحمن بن أحمد بن الحسين الرَّازي» (٣).

- اسم الكتاب، وثمرة عمله والغاية منه، حيث قال: «حتى تكون تلك الوقوف تذكرةً في كتابنا الذي سميناه: (منازل القرآن في الوقوف) ممَّا قال القراء في اختلاف الوقوف في كتبهم، حتَّى يستغني النَّاظر والطلاب من مطالعته في كتبهم إيَّاه؛ فيسهل عليه ضبطها وأمكن منها من


(١) ينظر: ص ٥٨ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٥٨ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ٥٨ من النَّص المحقق.

<<  <   >  >>