للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وقوعه في الأوهام أحيانًا فيذكر اللفظ القرآني في غير موضعه نحو:

قوله: «﴿حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٥] سنة» (١)، والصواب ﴿حَكِيمٌ﴾.

وقوله: «﴿وَلَا متخذي أَخْدَانٍ﴾ [النساء: ٢٥]» (٢)، والصواب ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾.

وغير ذلك من المواضع، ولعلَّ ذلك كلّه سهوٌ من المصنِّف أو النَّاسخِ رَحِمَهُمَا اللهُ.

ثانيًا: منهجه في القراءات القرآنية:

١. ذكر اختلاف القراءات القرآنية التي يترتب على ذكرها اختلاف حكم الوقف والابتداء تبعًا لها، مع عزو القراءة لقارئها وضبط كيفية قراءتها بالكلمات وتوجيه المشكل منها غالبًا، نحو: قوله: «﴿رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٩] وقف الشيخين، وأحسن لمن قرأ: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ رفعًا وهي قراءة نافع وابن كثير على معنى: أنَّه اسم (كان) لا خبر له» (٣).

وقوله: «﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وقف التَّمام عند يعقوب لمن نصب ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، وهي مفعول بوقوع الفعل عليها، وهي معطوفة أيضًا على الوجوه والأيدي، معناه: غسل الرجلين إلى الكعبين في الوضوء على تقدير فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرفقين وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم على جهة التَّقديم والتَّأخير» (٤).

٢. نَبَّه على القراءات الشَّاذَّة غالبًا بقوله: وهي قراءة غير متلوَّة، أو هي قراءة غير مشهورة وهكذا، ومن ثم يسندها لرواتها مع ضبط كيفية قراءتها بالكلمات وتوجيهها غالبًا نحو: قوله: «ومن رفع التَّاءين من ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [البقرة: ١٠٢] أحسن، وهي قراءة الزُّهري فيما بلغني، وهي قراءة شاذة» (٥).

وقوله: «ومن قرأ (وَلَا يَجِدُ لَهُ) [النساء: ١٢٣] برفع الدَّال أحسن، وهي قراءة يحيى بن الحارث


(١) ينظر: ص ١٧٢ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٢٥١ - ٢٥٢ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ٢٥٤ - ٢٥٥ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ٢٨٥ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ١٣٢ من النَّص المحقق.

<<  <   >  >>