للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهي شاذَّةٌ» (١).

٣. فصلَ أحيانًا في بيان طرق القارئ ومن أخذ عنه، نحو:

قوله: «﴿لَمَنْ تَبِعَكَ﴾ [الأعراف: ١٨] ومن كسر اللام يوصل، وهي قراءة يحيي عن أبي بكر من طريق الحجاج، وهذه قراءة غير مشهورة» (٢).

وقوله: «ومن نصب اللام ﴿وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: ٣] وهي قراءة روح عن يعقوب وزيد طريق البخاري عنه» (٣).

٤. بيَّن القراءة التي اتَّفق عليها أكثر القرَّاء العشرة بقوله: وهي قراءة الجماعة أو العامَّة، وقد يستخدم هذه العبارات أيضًا لبيان أنَّها قراءة متواترة وما سيذكر بعدها شاذ، نحو:

قوله: «ومن قرأ ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] بالنون أحسن وهي قراءة العامة، ومن قرأ بالياء وهو يعقوب فالوقف على مذهبه على ﴿رُسُلِهِ﴾» (٤).

قوله: «لمن قرأ ﴿الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٤٦] رفعًا على رفع الابتداء، والإضمار أي: هو الحق، وهي قراءة الجماعة المشهورة، ومن قرأ بنصب القاف على معنى: يعلمون الحق لا يحسن الوقف عليه، وهي قراءة علي فيما روي عنه، وهي شاذة غير متلوَّة» (٥).

* وممَّا يُلاحظ:

- عدم التزامه بنسبة الخلاف في الكلمة القرآنية لجميع القراء العشرة، فتارة يورد القراءة السبعية وينسبها إلى عدد من القرَّاء السَّبعة ويسقط أحدهم، أو يذكر القراءة العشرية ويسقط أيضًا أحدهم، نحو:

قوله: «لمن كسر الألفين ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ١٦٥] حسن وهو مذهب يعقوب» (٦)، وقراءة الكسر: ليعقوب وأبي جعفر.


(١) ينظر: ص ٢٧٢ من النَّص المحقق.
(٢) ينظر: ص ٣٥٤ من النَّص المحقق.
(٣) ينظر: ص ٤٠١ من النَّص المحقق.
(٤) ينظر: ص ١٩٠ من النَّص المحقق.
(٥) ينظر: ص ١٤٥ - ١٤٦ من النَّص المحقق.
(٦) ينظر: ص ١٥٢ - ١٥٣ من النَّص المحقق.

<<  <   >  >>