وقوله:«﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ وقف خاصَّة لمن قرأ: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [النساء: ٧٧] بالياء وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي»(١)، وقراءة الياء: لابن كثير وحمزة والكسائي وأبي جعفر.
- يذكر القراءات الشَّاذَّة أحيانًا دون نسبتها لرواتها، نحو:
قوله:«ومن قرأ ﴿يَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢] بنصب الباء فالوقف عليه، وهي قراءة شاذة غير متلوَّة»(٢).
وقوله: «ومن خفض (غير)[النساء: ٩٥] جعله نعتًا لـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: من المؤمنين غير أولي الضَّرر، والخفض قراءة شاذة» (٣).
ثالثًا: منهجه في الوقف والابتداء:
١. استخدم مصطلحات فردية للدَّلالة على وقوف العلماء الذين اعتمدهم في كتابه، فقال:«فعلامة أبي بكر بن الأنباري: وقف حسن أو حسن غير تام، وعلامة قول أبي حاتم بن محمد السِّجستاني: وقف كاف، وعلامة قول أبي القاسم بن الفضل بن شاذان: وقف كاف، وعلامة قول الجماعة وقف تام أو تمام»(٤).
٢. نصَّ على رموزٍ جماعيَّة لاتِّفاقهم في الوقف على كلمة معيَّنة فقال:«وإذا اتَّفق أبو بكر بن الأنباري، وأبو حاتم السِّجستاني، وأبو القاسم بن شاذان قلت: حسن وكاف، وإذا اتَّفق أبو حاتم وأبو القاسم قلت: كافيان، وإذا اتَّفق ابن الأنباري، وأبو بكر ابن مجاهد قلت: أبوي بكر، وإذا اتَّفق أبو الفضل الخزاعي، وأبو الفضل الرَّازي في وقف واحد في كتابهما سميتهما: الشَّيخان، وإذا اختلفا فيه كنيت بكنيتهما»(٥).
وهذه الرُّموز أكثرُ من استخدامها، فلا تكاد تخلو آية من وجودها أو وجود بعض منها، ممَّا يغني عن إيراد الأمثلة هنا.
٣. لم يُلزم نفسه باستخدام المصطلحات التي نصَّ عليها دائما للدَّلالة عليهم، وإنَّما قد يذكر
(١) ينظر: ص ٢٦١ من النَّص المحقق. (٢) ينظر: ص ١٤١ من النَّص المحقق. (٣) ينظر: ص ٢٦٧ من النَّص المحقق. (٤) ينظر: ص ٥٩ من النَّص المحقق. (٥) ينظر: ص ٥٩ من النَّص المحقق.