- عدم التزامه بالرُّموز التي اصطلحها ممَّا يُوقع القارئ في الوهم، ومن صور ذلك:
* أَنَّه يحذف الواو أحيانًا عند استخدامه للرَّمز الجماعي:(حسن وكاف)، فهل يقصد الرَّمز الجماعي باعتبار أن حذف الواو جائز (٢)، أم أَنَّه أراد الرُّوز الفردية التي نصَّ عليها نحو قوله:«﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] حسن كاف»(٣).
* أَنَّه يذكر الرَّمز الجماعي:(حسن وكاف)، ولا يقصد به اتفاق الثَّلاثة نحو قوله:«﴿مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] حسن وكاف وعند أبي حاتم تمام»(٤).
رابعًا: منهجه في إيراد الأعلام:
احتوى الكتاب على عدد كبير جدًّا من أسماء الأعلام، إلا أَنَّ المصنِّف كان يتفنن وينوِّع في إيراد أسمائهم، فتارة يذكر العلم بكنيته ولقبه، وتارة يذكره بكنيته لا غير، وتارة يذكره باسمه مجردًا، وتارة باسمه وصفته وهكذا، وسأذكر بعضًا من الأمثلة لمزيد من الإيضاح:
* ذكره أبي العبَّاس محمَّد بن يعقوب ابن المعدَّل:
قال عنه:«﴿دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ [النحل: ٥] وقف أبي العبَّاس المعدَّل»(٥)، وقال في موضع آخر:«﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧] وقف أبي العبَّاس»(٦)، وقال في غيره محمَّد بن يعقوب:«﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف: ١٤] وقف محمَّد بن يعقوب»(٧).
* ذكره لأبي علي أحمد بن جعفر الدِّينوري:
قال عنه:«﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وقف أحمد بن جعفر الدِّينوري»(٨)، وفي موضع
(١) ينظر: ص ٢٥٣ من النَّص المحقق. (٢) ينظر: الخصائص ٢/ ٢٨٢، ونتائج الفكر ص ٢٠٧. (٣) ينظر: ص ١٣٦ من النَّص المحقق. (٤) ينظر: ص ١٩٣ من النَّص المحقق. (٥) ينظر: ص ٥١٨ من النَّص المحقق. (٦) ينظر: ص ١١٩ من النَّص المحقق. (٧) ينظر: ص ٥٥٦ من النَّص المحقق. (٨) ينظر: ص ٢٣٣ من النَّص المحقق.