المبحث الرّابع: مكانته العلميّة، وثناء العلماء عليه.
لما كان الإمام أبو الفضل إسماعيل بن السّرّاج ﵀ من أهل العلم المتميّزين بالحرص والضّبط والاتقان، كان حقًّا على العلماء أن يُثنوا عليه ويحفظوا له مناقبه. فقد أثنى عليه أهل العلم ووصفوه: بالشيخ المقرئ، والإمام الحافظ، من الطّبقة الخامسة عشرة من طبقات القرّاء، قرأ القرآن بالرّوايات على الشيوخ المتقدّمين (١).
له إسناد في رواية الإظهار عن الدُّوري من طريق اليزيدي عن أبي عمرو، ذكره الهمذاني في غايته وابن الجزري في نشره فقال:«قرأت القرآن أجمع على أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السّرّاج الأصبهانيّ بها، وأخبرني أنّه قرأ بها على أبي الفضل عبد الرّحمن بن أحمد الرّازي، وأخبره أنّه قرأ على أبي عبد الله الحسين بن عثمان بن الضّرير المقرئ المجاهدي»(٢).
كما له إسناد آخر في رواية ابن ذكوان من طريق ابن الأخرم عن الأخفش، قال أبو العلاء الهمذاني في غايته:«قرأت القرآن أجمع على أبي علي الحسن الحدّاد، قال: قرأت على أبي الفضل عبد الرّحمن بن أحمد الرّازي بأصفهان، وأخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السّرّاج ومنصور ابن محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم، ومحمّد بن إبراهيم بن محمّد المزكّي، قالوا: أخبرنا أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن المقرئ قال: قرأت على أبي الحسن علي بن داود بن عبد الله الدّاراني بدمشق، وقرأ على أبي الحسن محمّد بن النّضر الرّبعي المعروف بابن الأخرم، وقرأ على أبي عبد الله هارون بن موسى بن شريك الأخفش»(٣).
والمؤلّف ﵀ هو المسند الكبير مُسند أصبهان ومحدّثها، سمع من الشيوخ الكثير من الأحاديث، وكان من المكثرين من السَّماع والرّواية، كما كان تاجرًا أمينًا (٤).
(١) ينظر: التحبير في المعجم الكبير ١/ ١٠١ - ١٠٢، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٤، وتاريخ الإسلام ١١/ ٣٩٧. (٢) ينظر: غاية الاختصار ١/ ١٠٨، والنشر ١/ ١٢٦. (٣) ينظر: غاية الاختصار ١/ ١٠٤. (٤) ينظر: التحبير في المعجم الكبير ١/ ١٠١ - ١٠٢، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٤، وتاريخ الإسلام ١١/ ٣٩٧.