تميَّز الكتاب بقوة المصادر التي اعتمد عليها المؤلف ﵀ واستقى منها مادته العلميّة، وقدمها وعلوّ مكانتها ومكانة مؤلِّفيها، بالإضافة إلى غزارة المصادر وتنوعها.
٤ - المادة العلميّة:
- احتوى الكتاب على جملةٍ كبيرةٍ من وقوف العلماء المتقدِّمين وأقوالهم سواءً من القراء أو النَّحويين واللُّغويين أو المفسِّرين والذين تعدُّ كتبهم مفقودة، كأبي حفص الطَّبري ونافع ويعقوب والأخفش واللؤلؤي وأبي عبد الله محمَّد بن عيسى وأبي جعفر الرؤاسي وجمع غفير.
- جمع هذا الكتاب نصوصًا ووقوفًا كثيرةً عن الإمام أبي الفضل الرَّازي ﵀ صاحب كتاب (جامع الوقوف)، والذي يعدُّ كتابه مفقودًا - كما لا يخفى - فهو يُعطينا صورة شبه متكاملة عن كتاب العلامة الرَّازي.
- اشتمل الكتاب على علومٍ شتَّى متعلِّقة بالقرآن الكريم لا غنى للمنتهي عنها فضلًا عن المبتدئ، كعلم: عدِّ الآي وخلاف علماء العدد، والقراءات المتواترة والشَّاذَّة، والتَّفسير والتَّوجيه، واللُّغة والنَّحو وغير ذلك من أبواب علوم القرآن.
٥ - نقلُ العلماء منه:
- نقل منه الإمام أبو إسحاق بن إبراهيم المرندي ﵀(ت: بعد ٥٥٨ هـ) في كتابه: قرَّة
عين القُرَّاء (١)، واعتمد في ذكره للوقف والابتداء على أقوال وآراء الإمام أبي الفضل إسماعيل بن السَّرَّاج الأخشيذ ﵀، بل إنَّه يذكر اختياراته وترجيحاته، وقد ظهر ذلك جليًّا واضحًا في غالب ما ذكره الإمام المرندي في كتابه دون التَّصريح بذلك.
- التَّشابه الكبير بين كتابي: منازل القرآن في الوقوف وكتاب الهادي إلى معرفة المقاطع والمبادئ للإمام أبي العلاء الهمذاني ﵀(ت: ٥٦٩ هـ)، بالإضافة إلى ما كُتب في غلاف المخطوط ونصُّه:(هذا أبسط من كتاب الهادي إلى معرفة المقاطع والمبادي)(٢).
(١) حُقق في جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلامية، كلية أصول الدين، قسم القرآن الكريم وعلومه، رسالة دكتوراه، تحقيق: د. نسيبة بنت عبد العزيز الرَّاشد. (٢) ينظر: صفحة الغلاف من كتاب منازل القرآن في الوقوف.