﴿الم﴾ وقف كاف (١) وعند أبي بكر حسن على أحد قوليه (٢).
وقال أبو علي الضرير القزويني المقرئ (٣): «﴿الم﴾ وقف صالح على مذهب من يجعل هذه الحروف [حروف](٤) للهجاء (٥)، ويجعل ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [٢] مبتدأ (٦)، وكذلك على مذهب من يقدر ﴿الم﴾ أنا الله أعلم (٧)، وأما على مذهب من يجعل ﴿الم﴾ قسم (٨) فلا يجوز الوقف عليه؛ لأن القسم يحتاج إلى الجواب، والقسم ليس بمختار» (٩).
[وفمن](١٠) عده آية أحسن وهو الكوفي (١١).
(١) ينظر: القطع ص ٤٢، والإبانة ١٦/ ب، والمكتفى ص ١٨. (٢) وفي حكم الوقف على ﴿الم﴾ عند ابن الأنباري قولان: الأول: أنه يحسن الوقف على ﴿الم﴾؛ لأنها مستغنية عما بعدها غير متعلقة به. والثاني: أنه لا يحسن الوقف على ﴿الم﴾؛ لأنها مرفوعة بـ ﴿ذَلِكَ﴾، والرافع مضطر إلى المرفوع. ينظر: الإيضاح ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥. (٣) هو: أبو علي، الحسين بن محمد بن الحسن بن أحمد المقرئ الضرير القزويني، صنف: كتاب الكفاية في مآت القرآن. ينظر: التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٤٥٨. (٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (حروفًا)؛ لأنه مفعول ثان للفعل (يجعل). (٥) وهو قول الشعبي وجماعة من المفسرين. ينظر: تفسير القرآن للسمعاني ص ٤١، ومعالم التنزيل ١/ ٨٠. (٦) أي: ﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿الْكِتَابُ﴾ خبره. ينظر: التبيان للعكبري ١/ ١٥. (٧) وهو مروي عن ابن عباس ﵄ والضحاك. ينظر: معاني القرآن للزجاج ١/ ٥٦، والكشف والبيان ١/ ١٣٩. (٨) وهو مروي عن ابن عباس ﵄ وعكرمة. ينظر: جامع البيان للطبري ١/ ٢٠٧، ومدارك التنزيل ١/ ٣٥. (٩) ينظر: قرة عين القراء. (١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ومن)؛ ليستقيم الكلام. (١١) ينظر: التبيان للعطار ص ١٣٩، والبيان للداني ص ١٤٠.