مردود على قوله: ﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾، [﴿وَتَذَرُونَ﴾، ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾](١) فوقفه على ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ (٢)، والنصب قراءة حمزة والكسائي وحفص (٣).
وقال أبو بكر بن الأنباري ﵀:«من نصبه أو رفعه لم يقف على ﴿الْخَالِقِينَ﴾ على جهة التمام؛ لأن الله ﷾ مترجم عن ﴿أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ من الوجهين جميعًا»(٤).
[١٣٧]- ﴿مُصْبِحِينَ﴾ وقف نافع وحسن عند نصير (٨) وغيرهما الوقف التمام على ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ [١٣٨](٩)؛ لأن معنى الآية: وإنكم يا أهل مكة لتمرون عليهم مصبحين، يعني: على
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، ويمكن أن يكون المراد: (كأنه قال: وتذرون الله ربكم ورب آباءكم الأولين)، دلت بعض المصادر على ذلك. ينظر: المرشد ٢/ ٦٠٩. (٢) ينظر: معاني القراءات للأزهري ص ٤١١، والتحصيل ٥/ ٤٦٥ - ٤٦٦. والوقف على هذه القراءة: حسن عند العماني. ينظر: المرشد ٢/ ٦٠٩. (٣) ووافقهم خلف في اختياره ويعقوب، وقرأ الباقون بالرفع. ينظر: المبسوط ص ٣٧٧ - ٣٧٨، وروضة المعدل ٣/ ٣٣٣. (٤) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٥٩. (٥) وهو وقف: كاف عند أبي العلاء الهمذاني، وبينه وبين قوله تعالى: ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ مراقبة. ينظر: الهادي ٢/ ٨٥٨. (٦) ووجه ذلك: مجيء الاستثناء بعده، وهو قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾. ينظر: القطع ص ٤٣٨، وعلل الوقوف ٣/ ٨٥٩. (٧) ووجه ذلك: مجيء الاستثناء بعده، وهو قوله: ﴿إِلَّا عَجُوزًا﴾. ينظر: علل الوقوف ٣/ ٨٥٩، ومنار الهدى ٢/ ٢٠٠. (٨) ينظر: القطع ص ٤٣٨. (٩) وهو وقف عند: نافع أبي حاتم والأخفش والقتبي كما ذكر النحاس وعند أبي حاتم كما ذكر العماني، وعند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: القطع ص ٤٣٨، والمرشد ٢/ ٦١٠، والهادي ٣/ ٨٥٨.