للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْمُرْسَلُونَ﴾، ﴿مُحْضَرُونَ﴾ [٥٣] سنتان.

[٥٤]- ﴿نَفْسٌ شَيْئًا﴾ كاف في الفرش (١)، ﴿تَعْمَلُونَ﴾ سنة.

[٥٥]- ﴿فِي شُغُلٍ﴾ يجوز الوقف في كتاب الرازي.

قلتُ: هاهنا وقف حسن لمن قرأ ﴿فِي شُغُلٍ﴾ (٢) أي: رؤية الله جل اسمه؛ لأَنَّا رُوِّينا عن النبي أنه قرأ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ونادى منادٍ أن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه» (٣)، وذكر الحديث بطوله.

قلتُ: وهو النظر إلى وجه الله الكريم، فإذا اشتغلوا بنعيم الله تعالى نسوا جميع نعيم الجنة عند لذة النظر، فما شيءٌ أُعطوه هو أحب إليه من النظر إليه، فإذا كان الأمر على هذا المعنى فحسن أن يقف القارئ على قوله: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ حتى فرق بين لذة النظر وبين غيره (٤).

﴿فَاكِهُونَ﴾ سنة.

[٥٦]- ﴿وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ وقف الرازي، ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ سنة.

[٥٧]- ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾ آية وحسن على أن قوله: ﴿سَلَامٌ﴾ [٥٨] على معنى: ذلك لهم سلام، وإن قلت: ولهم ما يدعون سلام خالص يقف على ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾، ذكرهما أبو بكر (٥)، ثم ﴿سَلَامٌ﴾ بالرفع وهي القراءة المشهورة، وهو قول الأخفش وأبي حاتم (٦) وغيرهم على معنى: فيها سلام، ونصب ﴿قَوْلًا﴾ على المصدر على قولهم (٧).


(١) وهو وقف: جائز عند الأشموني. ينظر: منار الهدى ٢/ ١٩٠.
(٢) قرأ: بضم الغين نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح، والباقون بإسكانها. ينظر: المبسوط ص ٣٧١، والكنز ٢/ ٦٢٠.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده، حديث: ١٨٩٤١، ٣١/ ٢٧٠، وابن ماجه في سننه، باب: فيما أنكرت الجهمية، حديث: ١٨٧، ١/ ١٢٩. قال الإمام الألباني : «صحيح». ينظر: صحيح الجامع الصغير ١/ ١٥٢.
(٤) ينظر: قرة عين القراء ١٧٣/ أ.
(٥) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٥٤ - ٨٥٥.
(٦) ينظر: الإبانة ٨٢/ ب، والاقتداء ص ١٤٢١.
(٧) بنحوه. ينظر: المرشد ٢/ ٥٩٨، ومنار الهدى ٢/ ١٩١.

<<  <   >  >>