[٥٢]- ﴿يَاوَيْلَنَا﴾ حسن كاف (١)، إلا على قراءة علي ﵁ فيما روي عنه وهو يقرأ (مِنْ بَعْثِنَا) بكسر الميم وفتح الباء وتسكين العين، يعني: يا ويلنا من هذا البعث (٢)، فلا يحسن الوقف عليه؛ لأنه متصل بما بعده (٣).
﴿مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ وقف أبي بكر (٤) وسعيد بن جبير وتم الكلام عند يعقوب والأخفش واللؤلؤي (٥) ومحمد بن عيسى ونافع (٦)، وسكت حفص عن عاصم سكتة خفيفة (٧).
قلتُ: وقفوا هاهنا حتى فرقوا بين قول المؤمنين، فقوله تعالى: ﴿مَنْ بَعَثَنَا﴾ قول الكفار، أي: من أيقظنا من مرقدنا من منامنا، ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ قول الملائكة لهم، قاله ابن عباس (٨).
﴿مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ فيخفض هذا على الإتباع لـ ﴿مَرْقَدِنَا﴾، ويبتدئ ﴿مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ على معنى بعثكم، ﴿مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ أي: بعثكم وعد الرحمن، قاله أبو بكر (١٠).
وقال أبو علي:«قد يكون التمام ﴿مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ يجعل ﴿هَذَا﴾ من صفة المرقد في موضع الخفض، و ﴿مَا وَعَدَ﴾ في موضع الرفع، يريد بعثكم من مرقدكم وعد الرحمن»(١١). وقيل: يجوز أن يكون على معنى: ما وعد الرحمن حق (١٢).