معناه: هو أو هذا أي القرآن هو تنزيل أي: تكليم العزيز الرحيم (١)، ومن نصب اللام (٢) فعلى المصدر كأنه نزله تنزيلًا، ذكره الفراء (٣)، ومن خفض اللام جعله بدلًا من القرآن كأنه عطف على ﴿الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ (٤)، وهي قراءة أبي حيوة وهي شاذة (٥).
[٥]- ﴿الرَّحِيمِ﴾ آية وتمام عند الأخفش (٦) وعند الخزاعي غير تام.
قلتُ: والوصل به أحسن؛ لأن لام ﴿لِتُنْذِرَ﴾ [٦] لام (كي) معناه: لتخوف بما أنذر آباءهم، أو كما أنذر، و (ما) ههنا بمعنى الخبر، هذا قول مقاتل (٧)، ومن جعل (ما) نفيًا فليقف على ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ كأنه جعله خبرًا مستأنفًا أي: لتنذر قومًا ما لم تنذر آباؤهم الذين كانوا في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما (٨)، ﴿غَافِلُونَ﴾ كاف (٩).
[٧]- ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ سنة.
[١٠]- ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ قيل: الوقف، ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ سنة.
[١١]- ﴿بِالْغَيْبِ﴾ كاف (١٠)، ﴿كَرِيمٍ﴾ سنة.
[١٢]- ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ حسن وكاف (١١)، ﴿مُبِينٍ﴾ سنة.
(١) ينظر: المبسوط ص ٣٦٩، وشرح الهداية ص ٦٧٤، والموضح ٣/ ١٠٧٠. (٢) وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف في اختياره. ينظر: الجامع لابن فارس ص ٥٣٣، وغاية الاختصار ٢/ ٦٢٩. (٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٧٢. (٤) ينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٥٩٩، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ٢٩٠. وعلى قراءة النصب والجر لا وقف على قوله تعالى: ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾. ينظر: المكتفى ص ١٧٤، وقرة عين القراء ١٧١/ أ، والاقتداء ص ١٤١٢. (٥) ينظر: شواذ القراءات ص ٣٩٨، وإعراب القراءات الشواذ ٢/ ٣٥٦، والمغنى ٤/ ١٥٣٧. (٦) ينظر: الإبانة ٨١/ ب. (٧) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٧٣، وبحر العلوم ٣/ ١١٦، والمرشد ٢/ ٥٨٩، وزاد المسير ٣/ ٥١٧. (٨) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٢٥٩، والتفسير الوسيط ٣/ ٥٠٩، وتفسير السمعاني ٤/ ٣٦٧. (٩) وهو وقف: كاف عند الداني، وحسن عند العماني. ينظر: المكتفى ص ١٧٤، والمرشد ٢/ ٥٩٠. (١٠) وهو وقف: جائز عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٥٩٠، والهادي ٣/ ٨٤٠. (١١) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٥٢، والإبانة ٨٢/ أ، والمرشد ٢/ ٥٩٠.