قال أبو حفصٍ: ﴿خَيْرًا﴾ ليس بوقفٍ كافٍ ولا تامٍ؛ لأنَّ ﴿الْوَصِيَّةُ﴾ مرفوعةٌ بـ ﴿كُتِبَ﴾ (٨)، [ما قال](٩) الفراءُ (١٠).
قلتُ: قولُ أبي حفصٍ وفاقُ تلاوتي، وأصحُّ عندي؛ لأنَّ في هذا الآيةِ تقديمًا وتأخيرًا معناهُ: كتبَ عليكم الوصيةَ إذا حضرَ أحدَكم الموتُ، وأيضًا كيفَ يبتدئُ بالوصيةِ وحكمها للوالدينِ قد ارتفعت بآية الميراثِ (١١)، ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ حسنٌ (١٢)، ﴿عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ سنةٌ.
(١) أي قراءة: (ولكم في القِصص). والضحاك هو: أبو القاسم، الضحاك بن مزاحم الهلالي، ثقة مأمون، توفي: سنة ١٠٥ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٠٢ - ٣٠٤، والتاريخ الكبير للبخاري ٤/ ٣٣٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (فيما)؛ لأن المعنى ينقلب بقولنا: (فما روى). (٣) ينظر: الإبانة ٢٧/ أ، وغرائب التفسير ١/ ١٩٦. (٤) جاء في النسخة الخطية بجوارها (ط) صغيرة باللون الأحمر. والوقف عليها: تام عند ابن أوس والداني والعماني، وكاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٦١، والمكتفى ص ٢٩، والمرشد ١/ ٢٨٩، والهادي ١/ ٩٧. (٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، ولم أقف على من قال به، ولعلها زائدة. (٦) ذكره النحاس والخزاعي والداني لنافع وأبي عبد الله. ينظر: القطع ص ٩١، والإبانة ٢٧/ أ، والمكتفى ص ٢٩. (٧) ينظر: الهادي ١/ ٩٧. (٨) وبنحو قوله، قال الإمام العماني ﵀ في عدم استحسان الوقف عليه. ينظر: المرشد ١/ ٢٩٠ - ٢٩١. (٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (كما)؛ ليستقيم الكلام. (١٠) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١١٠. (١١) ينظر: بحر العلوم ١/ ١٢٠. وفي حكم الوصية للوالدين والأقربين، هل هو منسوخ أم محكم، وإذا كان منسوخًا فهل نسخ بآية المواريث أم بحديث النبي ﷺ: «لا وصية لوارث» خلاف بين أهل التفسير يُذكر في مواضعه. يُراجع: جامع البيان للطبري ٣/ ٣٨٥ - ٣٨٨، وتفسير ابن أبي حاتم ص ٢٩٩، ودرج الدرر ١/ ٣٤١ - ٣٤٢، والجامع لأحكام القرطبي ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣. (١٢) وهو وقف: كاف عند العماني. ينظر: المرشد ١/ ٢٩١.