وقال أبو بكر بن الأنباري: ﴿فَيَكُونُ﴾ على معنيين: إن شئت جعلت ﴿فَيَكُونُ﴾ نسقًا على ﴿يَقُولُ﴾، وإن شئت ﴿فَيَكُونُ﴾ مرفوعًا على الاستئناف (١).
والقراءة في نصب النون ﴿فَيَكُونَ﴾ لابن عامر (٢).
[١١٨]- ﴿تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ تمام عند الأخفش (٣)، وقيل: آية كذلك على المراقبة (٤)، ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ تمام عند اللؤلؤي (٥)، ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ وقف جيد لأبي حاتم (٦)، ﴿يُوقِنُونَ﴾ تمام (٧).
[١١٩]- ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ وقف لمن قرأ ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ [رفع](٨) التاء واللام على الخبر، ومن فتحها وجزم اللام على النهي فالوقف آخر الآية، وهذه قراءة نافع ويعقوب (٩)، كذا ذكره الخزاعي في الإبانة (١٠).
(١) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٣٠. (٢) ينظر: المبسوط ص ١٣٥، والعنوان ص ٧١. وخلاصة القول في الوقف على قوله: ﴿كُنْ﴾ كالتالي: أولًا: جواز الوقف على ﴿كُنْ﴾؛ إن رفعت ﴿فَيَكُونُ﴾ على أنه خبر مبتدإ محذوف، والتقدير: فهو يكون. ثانيًا: عدم جواز الوقف على ﴿كُنْ﴾؛ سواء رفع ﴿فَيَكُونُ﴾ على أنه معطوف على ﴿يَقُولُ﴾، أو نصب على أنه جواب الأمر، فعلى الوجهين السابقين لا يوقف على ﴿كُنْ﴾؛ لتعلق ما بعده به من حيث كونه جوابًا له. ينظر: المرشد ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ومنار الهدى ١/ ٨٥. (٣) ينظر: القطع ص ٨٠، والهادي ١/ ٧٣. (٤) ينظر: الهادي ١/ ٧٣. (٥) ينظر: القطع ص ٨١، والإبانة ٨٩/ ب، والاقتداء ص ٣٢٨. (٦) ينظر: الإيانة ٨٩/ ب. (٧) وهو وقف عند: ابن الأنباري وابن أوس والنحاس والخزاعي والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ١/ ٥٣٠، والوقف والابتداء لابن أوس ص ١٤٩، والقطع ص ٨١، والإبانة ٢٤/ ب، والمكتفى ص ٢٥، والمرشد ١/ ٢٣٨، والهادي ١/ ٧٣. (٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (برفع)؛ ليستقيم الكلام. (٩) ينظر: التبصرة لابن فارس ص ١٦٨، وفتح الوصيد ٣/ ٦٦٨. (١٠) ينظر: الإبانة ٢٤/ ب.