فمن أثبتها في الوصل [عليه](١) قرأ على الأصل؛ لأنها اسم، وحذفها في الوقف؛ لأن الوقف يقع فيه الحذف كثيرًا، ألا ترى أنه يحذف منه الإعراب والحرف، وكسرة النون دالة على حذف الياء (٢)، ومن أثبتها في الوقف والوصل: فيعقوب (٣) وغيره (٤)، والوصل فقط (٥): للعباس (٦)، والحذف: للجماعة الباقين (٧).
[٤١]- ﴿لِمَا مَعَكُمْ﴾ كاف (٨)، ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ وقف أبي العباس (٩) والرازي، ﴿قَلِيلًا﴾ كاف (١٠).
[٤٢]- ﴿بِالْبَاطِلِ﴾ كاف عند يعقوب (١١)، [﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾](١٢).
قال أبو حفص: «لا يجوز الوقف إلا على الضرورة (١٣)».
(١) وجدتها في النسخة الخطية، وهي زائدة والكلام يستقيم بدونها. (٢) ينظر: الإبانة ٢٢/ أ، والموضح ١/ ٢٧١ - ٢٧٢، وقرة عين القراء ٤٧/ أ. (٣) فهو يقرأ بإثبات الياء في الحالين. ينظر: الكفاية الكبرى ص ١٣٦، والكنز ١/ ٣٨٧. (٤) كسلام بن سليمان. ينظر: المنتهى ٢/ ٦١٦، وسَوق العروس ١/ ٥٥٥. (٥) أي: إثباتها في الوصل دون الوقف. ينظر: الكامل للهذلي ٤/ ٤٤٤، وسَوق العروس ١/ ٥٥٥. (٦) هو: أبو الفضل، العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل الواقفي الأنصاري، أستاذ حاذق ثقة من أكابر أصحاب أبي عمرو في القراءة، توفي: سنة ١٨٦ هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار ١/ ٣٣٧، وغاية النهاية ١/ ٤٩٤. (٧) ولمعرفة مذاهبهم في ياء الإضافة. ينظر: الروضة ٢/ ٥٣٥، وروضة المعدَّل ٢/ ٢٦٨، وشرح طيبة النشر لابن الناظم ٢/ ٦٦٥ - ٦٨٢. (٨) وهو وقف: صالح عند النحاس، جائز عند العماني. ينظر: القطع ص ٦٣، والمرشد ١/ ١٧٧. (٩) ينظر: الإبانة ٢٢/ أ. وأبو العباس هو: محمد بن يعقوب بن الحجاج التَّيْمي البصري المعدَّل المقرئ، إمام ضابط مشهور، صاحب الإمام روح وأكبر أصحابه، توفي: سنة ٣٢٠ هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار ٢/ ٥٦٥، وتاريخ الإسلام ٧/ ٦١٨، غاية النهاية ٢/ ٣٦٩. (١٠) وهو وقف: صالح عند النحاس. ينظر: القطع ص ٦٣. (١١) ينظر: القطع ص ٦٣، والإبانة ٢٢/ أ. (١٢) وفي الهامش (كاف). وهو وقف: كاف عند ابن أوس والنحاس، وتام عند العماني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٤٠، والقطع ص ٦٤، والمرشد ١/ ١٧٩. (١٣) ووجه ذلك: أن ما بعده معطوف عليه، وهو قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾. ينظر: القطع ص ٦٤.