للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله أخبر هذا الكلام عن الكفار (١)، ومن تأول أن الله أخبر عن نفسه لم يقف ﴿كَثِيرًا﴾ (٢).

قوله: ﴿إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ لا يوقف عليه؛ لأن ﴿الَّذِينَ﴾ [٢٧]، نعت لـ ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ وهو في موضع النصب (٣)، ومن وقف عليه جعل ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أي: هم الذين (٤)، والصحيح القول الأول.

ومن جعل ﴿الَّذِينَ﴾ خبر الابتداء؛ فالوقف على ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [٢٧] (٥)، ومن جعل ﴿الَّذِينَ﴾ نعتا لـ ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ فالوقف على قوله: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ حسن صالح (٦).

[٢٨]- ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ وليس بتمام؛ لأنه حال، كأنه قال: تكفرون بالله وهذا حالكم يعني كنتم لا شيء (٧)، ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ وقف أبو حاتم (٨) والأخفش (٩)، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ كاف (١٠)، ﴿تُرْجَعُونَ﴾ تام (١١).


(١) قال به أحمد بن جعفر الدينوري. ينظر: الإبانة ٢١/ أ.
(٢) ويقف على قوله تعالى: ﴿مَثَلًا﴾. ينظر: المرشد ١/ ١٦٥، والاقتداء ص ٢٥٢.
(٣) ينظر: القطع ص ٥٧، والإبانة ٢١/ ب. وقال العماني: «على هذا التقدير لا تقف إلا تجوزًا». ينظر: المرشد ١/ ١٦٦.
(٤) ينظر: القطع ص ٥٧، والإبانة ٢١/ ب.
(٥) ولعل المراد: أن من جعل ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ و ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ خبر المبتدأ فالوقف على ﴿الْخَاسِرُونَ﴾، وقال غيره: ومن جعل ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، وخبر الابتداء ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [٢٧] كان الوقف على ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ تام. ينظر: القطع ص ٥٧، والإبانة ٢١/ ب، والمرشد ١/ ١٦٦.
(٦) وهو كذلك عند الخزاعي. ينظر: الإبانة ٢١/ ب.
(٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٩ - ٥١٠، والكشاف ١/ ١٢١.
(٨) ينظر: الإيضاح ١/ ٥١٠.
(٩) ينظر: القطع ص ٥٧، والإبانة ٢١/ ب.
(١٠) ينظر: القطع ص ٥٨، والمرشد ١/ ١٦٦.
(١١) وهو وقف عند: ابن أوس الخزاعي والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣٨، والإبانة ٢١/ ب، والمكتفى ص ٢٠، والمرشد ١/ ١٧١، والهادي ١/ ٤٥.

<<  <   >  >>