للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[٢٦]-[﴿بَعُوضَةً﴾] (١) أحمد على معنى: أن ﴿مَا﴾ تأكيدًا (٢)؛ كأنك قلت: مثلًا بعوضة (٣)، وإن قلت: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ فمستقيم؛ لأنك أردت: (فالذي فوقها) فأدخلت الفاء للعطف (٤).

وقال نصير (٥): «وقف حسن لمن نصب ﴿بَعُوضَةً﴾، ويجعل ﴿مَا﴾ صلة» (٦).

قال: «ولا يجوز أن يوقف على ما دون ﴿مَا﴾؛ لأن الصلات لا يوقف دونها» (٧).

ومن قرأ بالرفع (٨) يحسن الوقف على ﴿مَثَلًا﴾؛ لأن ﴿مَا﴾ بمعنى: (الذي) أي: ما هو بعوضة (٩)، ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ حسن عند [أبوا بكر] (١٠) وتم الكلام لأبي حاتم (١١)، ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ كاف (١٢)، ﴿بِهَذَا مَثَلًا﴾ كاف (١٣)، ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ كاف (١٤)، فمن وقف هاهنا تأول أن


(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب الوقف على قوله تعالى: ﴿مَثَلًا مَا﴾ كما دلت بعض المصادر على ذلك. ينظر: المكتفى ص ٢٠، والهادي ١/ ٣٥.
(٢) أي وقف أحمد بن موسى اللؤلؤي. ينظر: الإبانة ٢١/ أ، والمكتفى ص ٢٠، والهادي ١/ ٣٥.
(٣) وبه قال الأخفش. ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ١٠٣، والإيضاح ١/ ٥٠٧، والإبانة ٢١/ أ.
(٤) ينظر: الإبانة ٢١/ أ، والتبيان للعكبري ١/ ٤٣.
(٥) هو: أبو المنذر، نصير بن يوسف بن أبي نصر الرازي، أستاذ كامل حاذق ثقة، عالم بالقراءات ونحوها ولغتها، من مصنفاته: كتاب في رسم المصحف، توفي: سنة ٢٤٠ هـ. ينظر: الجرح والتعديل ٤/ ٤٩٢، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٤٢٧، وغاية النهاية ٢/ ٤٥١.
(٦) ينظر: الإبانة ٢١/ أ.
(٧) وهو قول نصير أيضًا. ينظر: الإبانة ٢١/ أ.
(٨) ورويت قراءة الرفع عن الضحاك وإبراهيم ابن أبي عبلة، وهي قراءة شاذة. ينظر: المحرر الوجيز ١/ ١١١، والجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٤٣.
(٩) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ١/ ٣٠، والإبانة ٢١/ أ، والمرشد ١/ ١٦٣.
(١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (أبوي بكر)؛ لأنه مضاف. ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٨، والإبانة ٢١/ أ.
(١١) ينظر: القطع ص ٥٦، والإبانة ٢١/ أ.
(١٢) ينظر: الإبانة ٢١/ أ، والمرشد ١/ ١٦٤.
(١٣) ينظر: القطع ص ٥٧، والإبانة ٢١/ أ.
(١٤) ينظر: الإبانة ٢١/ أ.

<<  <   >  >>