للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: ذكر شيخنا الرازي في كتابه في خلال الوقوف: (ويراقبه)، فمراده بذلك: أن يكون الوقفان إذا اجتمعا وكان موضع أحدهما قريبًا إلى قرينه؛ فإذا وقف الواقف على أيهما كان؛ لم يقف على الآخر (١)، ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ تام (٢).

[٢٥]- ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ قيل: الوقف عليه.

قال أبو بكر: «﴿جَنَّاتٍ﴾ وقف قبيح؛ لأن ﴿تَجْرِي﴾ صلته» (٣).

﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حسن كاف (٤)، ﴿رِزْقًا﴾ ليس [الوقف] (٥)؛ لأن جواب الخبر بعده (٦)، ﴿رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ وقف الرازي، ﴿مُتَشَابِهًا﴾ حسن (٧)، ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ حسن (٨)، ﴿خَالِدُونَ﴾ تام (٩).


(١) وعرفه المصنف أيضًا فقال: «ومعنى المراقبة: إن وقفت على الأول لم تقف على الثاني، وإن تركت الأول لم تترك الثاني». ينظر: ص ٢٥٨ من النص المحقَّق. ويسمى: وقف المراقبة أو المعانقة، وقد ذكر ابن الجزري أن أول من نبّه على وقف المراقبة هو: أبو الفضل الرازي. ينظر: النشر ٣/ ٦٠٩، ووقوف القرآن ص ٣٤١.
(٢) وهو وقف عند: ابن أوس والنحاس والخزاعي والداني والهادي. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣٦، والقطع ص ٥٦، والإبانة ٢١/ أ، والمكتفى ص ٢٠، والهادي ١/ ٣٤.
(٣) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٦.
(٤) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٦، والإبانة ٢١/ أ.
(٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (بوقف) أو (يوقف)؛ ليستقيم الكلام.
(٦) وجواب الخبر هو قوله: ﴿قَالُوا﴾؛ لأن ﴿كُلَّمَا﴾ بمعنى الشرط وقدر بـ (إذا)، وهي تحتاج إلى جواب. ينظر: القطع ص ٥٦، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٨٢، ومنار الهدى ١/ ٦٥.
(٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٤.
(٨) ينظر: المصدر السابق.
(٩) وهو وقف عند: ابن الأنباري وابن أوس والنحاس والخزاعي والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٤، والوقف والابتداء لابن أوس ص ١٣٧، والقطع ص ٥٦، والإبانة ٢١/ أ، والمكتفى ص ٢٠، والمرشد ١/ ١٥٥، والهادي ١/ ٣٤.

<<  <   >  >>