قلت: ولا أحب أن أقف عليه؛ لأن [بعده](١) متعلق به (٢).
﴿قَامُوا﴾ حسن كاف (٣) وتم الكلام لأبي عبد الله (٤)، و ﴿أَبْصَارِهِمْ﴾ كاف (٥)، ﴿قَدِيرٌ﴾ تام (٦).
وروي عن أبي الفضل الرازي أنه قال: «قال مجاهد (٧): يعني إلى رأس ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [٥]، وآيتان في نعت الكافرين يعني إلى رأس ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [٧]، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين يعني إلى رأس عشرين آية وهي قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [٢١](٨)». والمراد في كلام مجاهد أي: عنده ليس ما في العشرين وقف التمام إلا في هذه الثلاثة المواضع (٩).
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، تمامه بقولنا: (ما بعده). (٢) ووجه ذلك: أن ما بعده ازدواج لما قبله، فلا يجوز الفصل بينهما. ينظر: المرشد ١/ ١٤٦، ومنار الهدى ١/ ٦٤. (٣) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠١، والقطع ص ٥٣، والإبانة ٢٠/ ب. (٤) وهو: محمد بن عيسى. ينظر: الإبانة ٢١/ أ. تنبيه: من خلال البحث والتدقيق، والمقارنة بين النصوص ومواضع الوقف وأنواعه تبيّن لي أن المراد بـ (أبي عبد الله) المذكور هنا في (كتاب منازل القرآن) هو محمد بن عيسى وليس أبا عبد الله بن أوس الهمذاني، يدلّ على صحة ما ذكرت ما يلي: أولًا: وجدت نصّين صريحين للإمام أبي جعفر النحاس في كتابه القطع والائتناف يصرح فيهما بأنَّ أبا عبد الله هو محمد بن عيسى. ينظر: القطع ص ٩١ وص ١٦٣. ثانيًا: تتبعت جميع الوقوف والأقوال المذكورة لأبي عبد الله في كتاب القطع والائتناف فوجدت غالبها موافقًا لما ذكره المصنف هنا منسوبًا لأبي عبد الله. ثالثًا: قارنت بين وقوف أبي عبد الله بن أوس في كتابه الوقف والابتداء وبين وقوف أبي عبد الله محمد بن عيسى هنا فوجدت الفرق الكبير والاختلاف الواضح بينهما، والله تعالى أعلى وأعلم. (٥) ينظر: القطع ص ٥٣. (٦) وهو وقف عند: عند ابن الأنباري والنحاس والخزاعي والداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠١، والقطع ص ٥٣، والإبانة ٢١/ أ، والمكتفى ص ٢٠، والمرشد ١/ ١٤٧، والهادي ١/ ٣٤. (٧) هو: أبو الحجاج، مجاهد بن جبر المخزومي المكي، كان فقيهًا عالمًا ثقة كثير الحديث، توفي: سنة ١٠٣ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ١٩ - ٢٠، والجرح والتعديل ٤/ ٣١٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٧١. (٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والمراد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٢٠] كما دل المصدر على ذلك، وفي الكلام سقط، ونص قول مجاهد: «من أول البقرة أربع آيات في نعت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة ءاية في نعت المنافقين». تفسير مجاهد ص ١٩٥. (٩) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٢، والإبانة ٢١/ أ.