[١٧]- ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ وقف أبو الفضل الخزاعي (١)، وقال:«ولا أجيز إلا المضطر»(٢)، ﴿مَا حَوْلَهُ﴾ ليس بوقف؛ لأن بعده جواب الخبر (٣).
﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ حسن كاف (٤).
وقال أبو حاتم:«وقف صالح»(٥).
فمن قرأ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [١٨] مرفوعات أحسن وهي قراءة العامة المشهورة، ومن نصبهن على معنى: تركهم غير مبصرين صمًّا وبكمًا وعميًا (٦) فالوصل أفضل وأحسن (٧)، وهي قراءة زيد بن علي (٨) فيما رأيت، وهي شاذة (٩).
(١) ينظر: الإبانة ٢٠/ ب. (٢) المصدر السابق. وقال الإمام الجعبري ﵀: «ورجَّح الوصل بيانُ المثل» وصف الاهتداء ١/ ٥١. (٣) ينظر: المرشد ١/ ١٤٤، ومنار الهدى ١/ ٦٣. ولعلَّ المراد بجواب الخبر هو جواب الشرط في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ﴾. (٤) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٩، والإبانة ٢٠/ ب. (٥) ينظر: الإبانة ٢٠/ ب (٦) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ١/ ٣٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٦٠. (٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٠٠، والإبانة ٢٠/ ب. قال الإمام ابن الغَزَّال ﵀: «ومن نصب صمًّا على الحال، فالوصل أولى». الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٥٢. (٨) هو: أبو الحسين، زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي المدني، وكان ذا علم وجلالة وصلاح، استشهد: سنة ١٢٣ هـ، ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٨٩، وفوات الوفيات ٢/ ٣٦. (٩) ينظر: الإبانة ٢٠/ ب، وشواذ القراءات ص ٥٣.