قال أبو حاتم:«لا أحب أن أقف عليه حتى أصل بما بعده، وكذلك لا أحب استئناف ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤]»(١).
[وأنكره](٢) ابن الأنباري الوصل به، وقال: «﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ حسن؛ لأن ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [١٥] على معنى: يُجهّلُهم ويُخطّئُ فعلَهم كما يقول: إن [إن](٣) فلانًا يستهزئ به اليوم؛ إذا فعل فعلًا عابه الناس وأنكروه عليه وكان عيب الناس عليه بمنزلة الاستهزاء به» (٤).
[١٥]-[﴿يَعْمَهُونَ﴾](٥)[حسن](٦) حسن كاف (٧)
[١٦]- ﴿بِالْهُدَى﴾ وقف الرازي (٨)، ﴿مُهْتَدِينَ﴾ حسن (٩) وتمام عند أبي حاتم (١٠) و [أبوا بكروم](١١).
(١) ينظر: القطع ص ٥١، والإبانة ٢٠/ ب، والمرشد ١/ ١٤٢. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (وأنكر)؛ ليستقيم الكلام. (٣) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وهي مكررة، والكلام يستقيم بدونها. (٤) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٨ - ٤٩٩. وعلق العماني على ذلك فقال: «وليس هذا التأويل يخفى على أبي حاتم؛ وإنما كره استئنافه لأمرين: لظاهر لفظه، لا لما تحمله من المعنى، ولأنه إذا وصل كان أبين عن المجازاة؛ فيستدل بالأول على أن الثاني مجازاة له، فيظهر المعنى حال اتصاله أسرع من ظهوره حال الابتداء». ينظر: المرشد ١/ ١٤٢. (٥) جاء في النسخة الخطية (يعملون)، والصواب ما أثبته. (٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وهي مكررة. (٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٨، والقطع ص ٥١، والإبانة ٢٠/ ب. (٨) وهو وقف: صالح عند النحاس. ينظر: القطع ص ٣٩. (٩) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٨. (١٠) ينظر: الإبانة ٢٠/ ب. (١١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (أبو القاسم)؛ لأمرين: أولًا: أن الخزاعي ذكر أن الوقف هنا تام عند أبي القاسم. ينظر: الإبانة ٢٠/ ب. ثانيًا: لا يمكن أن يكون المراد: (أبو بكر) و (م) زائدة؛ لأن المصنف ذكر حكم الوقف لابن الأنباري بقوله: حسن، ولم أجد من ذكر الوقف هنا لابن مجاهد.