قوله:(وأنكر أبو يوسف هذه الرواية)؛ أي: قضاء الأربع عند أبي حنيفة.
في المبسوط: جرت محاورة بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في مذهبه، حين عرض عليه الجامع الصغير، فقال أبو يوسف: رويت لكم عن أبي حنيفة قضاء ركعتين، وقال محمد: بل رويت لي قضاء الأربع (١).
وقيل: ما حفظ عن أبي يوسف قياس مذهبه؛ لأن التحريمة ضعفت بالفساد بترك القراءة في ركعة فلا يلزمه الشفع الثاني بالشروع فيه لهذه التحريمة، والاستحسان ما حفظه محمد؛ لأن الشروع وإن حصل بصفة الفساد فقد أكده بوجود القراءة في ركعة، فصار ذلك ملزما إياه لتأكده (٢).
والدليل على أن التأكيد يحصل بالقراءة في ركعة قوله ﵊:(«لا صلاة إلا بالقراءة»)(٣)، وبالقراءة في ركعة تكون صلاة بالقراءة؛ ولهذا قال بعض العلماء: لا تجب القراءة في كل صلاة إلا في ركعة.
وقيل: هذا الخلاف مبني على أن المروي عنه إذا أنكر الرواية، تحل له الرواية بعد ذلك عنه عند محمد خلافًا لأبي يوسف.
قوله:(قال)؛ أي: محمد في الجامع الصغير وتفسير قوله ﵊ إلى آخره.
في جامع الإِسْبِيجابي: هذا التفسير مروي عن عمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت ﵃(٤).
وفي الخبازية: علي ﵁ مكان زيد (٥) وفيها: وقد رفعه بعضهم إلى النبي ﷺ، والتمسك به أنه ﵊ أخبر أنه لا يصلي بعد الظهر
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٠)، والعناية شرح الهداية للعيني (١/ ٤٥٩). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٦٠). (٣) أخرجه أبو داود (١/ ٢١٦ رقم ٨٢٠)، وأحمد (٢/ ٤٢٨ رقم ٩٥٢٥) من حديث أبي هريرة ﵁، وصححه الحاكم (١/ ٢٣٩ رقم ٨٧٢) وأقره الذهبي. (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٣٩). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٣٩).