للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا

وفي فتاوى الظهيرية: يكره قتل القملة والبراغيث، وكذا دفنهما في غير الصلاة في المسجد، وعن أبي حنيفة : إن قتلهما أو دفنهما فيه فقد أساء، وعن محمد: القتل أحب إلي، وأي ذلك فعل لا بأس به (١).

وفي فتاوى العتابي (٢): رمى طائرًا بحجر في الصلاة، أو تروح بمروحة، أو بكُمِّهِ مرة أو مرتين، أو ذبَّ الذباب؛ لا تفسد صلاته ويكره، ولو طلب القمل في ثوبه بالحَسّ دون النظر لا تفسد، ولو كان معه النظر تفسد، ولو طلب القمل في ثوب بين يديه تفسد، ولو انتقض من عمامته كور فسواه لا تفسد، ولو شد إزاره بيديه تفسد.

قال أبو بكر: لا عبرة للقيد به، إنما العبرة لكثرة العمل.

وفي الْمُجْتَبى (٣): قيل: يحل قتل العقرب لا الحية.

وقيل: يحل قتلهما لا الحية البيضاء.

وقيل: يحل خارج الصلاة لا في الصلاة، والأصح: أنه يحل قتلهما خارج الصلاة، وفيها إذا خاف الأذى.

قال شيخ الإسلام: لو أهوى بيده فرمى إليه شيئاً، أو أكثر المعالجة تفسد، وهكذا في جميع ما يؤذيه في الصلاة (٤).

واختلف في الفاصل بين العمل القليل والكثير، فقيل: ما اشتمل على عدد الثلاث فهو كثير.

وقيل: الكثير ما يفرد له مجلس على حدة كالإرضاع.

وقيل: كل عمل لا يمكنه الإقامة إلا باليدين عادة كشد الإزار، والزر، وكور العمامة؛ فكثير.


(١) انظر: النهر الفائق السراج الدين بن نجيم (١/ ٢٨٦)، ورد المحتار على الدر المختار (١/ ٦٥٢).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٩٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٤٢).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٠).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>