وفي التفاريق: هدم بيتا مصورا بالأصباغ؛ ضمن قيمة البيت والأصباغ غير مصور. هذا كله من المبسوطين، وشروح الجامع الصغير (١).
قوله:(الأسودين)؛ أي: الحية والعقرب؛ لأن الحية أسود يذكر بطريق التغليب، كما في الأبوان، وهو يصح في المتلازمان، والحية والعقرب يتلازمان ويتجانسان في كونهما مؤذيان. كذا في الكافي (٢).
وفيه لدغ عقرب النبي ﵇ في الصلاة، فقتله النبي ﵇ بنعله، فقال بعدها:«لعن الله العقرب؛ لا تبالي نبي الله وغيره»(٣)، وفي رواية:«مصليا وغيره»(٤)، فاختلط الماء بالتراب، فوضع على الموضع الذي لدغ العقرب.
وفي المبسوط (٥): قيل: هذا بضربة واحدة من غير مشي ومعالجة، كما فعله النبي ﵇، فأما لو احتاج إلى معالجة وضربات؛ فليستقبل الصلاة، كما لو قتل إنسانا؛ لأن هذا عمل كثير، والأظهر أن الكل سواء فيه؛ لأن هذا عمل رخص فيه للمصلي، فهو كالمشي بعد الحدث، والاستقاء من البئر، وبه قال الشافعي (٦)، وأحمد (٧).
قال شيخ شيخي: خالف شمس الأئمة عامة روايات شروح الجامع.
وفي جامع البرهاني: إنما يباح قتلهما في الصلاة إذا مر وخاف أن يؤذيه، وإلا فيكره (٨).
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦١). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٦٢). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/٤٤، رقم ٢٣٥٥٣) من حديث علي ﵁، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (٥٠٩٩). (٤) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٨٧، رقم ٨٣٠) من حديث علي ﵁، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١١١، رقم ٨٤٤٥): إسناده حسن. (٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٩٤). (٦) انظر: الإقناع للماوردي (ص ٤٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٨٦). (٧) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٨٦)، والمغني لابن قدامة (٢/١٠). (٨) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٣٩٤).