للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُ نَوْعُ تَجَبُّرٍ (وَلَا يُسْدِلُ ثَوْبَهُ) لِأَنَّهُ نَهَى عَنِ السَّدْلِ، وَهُوَ أَنْ

وقيل: لا بأس بكف الثوب صيانة عن التَّتَرّب، ولو صلّى وقد شمر كُمَّيْهِ لعمل أو هيئة ذلك؛ يكره. وقيل: لا بأس به.

ويكره تغطية الفم بلا عذر، والاعتجار، وهو أن يلف العمامة حول رأسه.

وقيل: أن يلف بعضها على رأسه وبعضها على وجهه، كالنقب ونقر الصلاة، ورفع اليدين عند الانحطاط أو الرفع.

وتكره الصلاة في إزار واحد، وحاسِراً رأسَهُ تذللاً وتكاسلاً، وتكره في ثياب البذلة، وفي ثوب فيه تصاوير.

ويستحب أن يصلي في ثلاثة أثواب: إزار، وقميص، وعمامة، وللمرأة في قميص وخمار ومقنعة. كذا في الْمُجْتَبى (١).

وفي فتاوى الظهيرية (٢): ويكره تغميض عينيه؛ لأنه تشبه باليهود، والصلاة في إزار واحد، وأن يضع ثوبه على رأسه ويلف به جميع بدنه بحيث لا تبقى له فرجة، والصلاة على الأرض، أو ما تنبته الأرض أفضل؛ لقوله : «الصلاة على ما تُنبته الأرضُ أولى على ما ينبته الغنم» (٣).

(نهى عن السدل): وبه قال الشافعي (٤).

وقال مالك: السدل جائز (٥). واختلف المشايخ في كراهة السدل خارج الصلاة.

وفي الصحاح: السَّدْلُ: بسكون الدال (٦). وفي المغرب: بفتحها (٧).


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٢).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٦٤)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٠٦).
(٣) لم أقف عليه وأشار إليه السرخسي في المبسوط (١/ ٢٠٦)، وبعد أن كتبت هذا رأيت في كنز العمال (٧/ ٥٣١، رقم ٢٠١٠٨) عن علي مرفوعا: نعم المذكر السبحة، وإن أفضل ما تسجد عليه الأرض، وما أنبتته الأرض، وعزاه للديلمي.
(٤) انظر: البيان للعمراني (٢/ ١٢٥)، والمجموع للنووي (٣/ ١٧٧).
(٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١٩٧١)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٢٥٠).
(٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٥/ ١٧٢٨).
(٧) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٢٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>