(ومقدارها)؛ أي: مقدار السترة (ذراع) أقلها، ولو استتر بظهر إنسان جالس كان سترة، وإن كان قائما اختلفوا فيه، ولو استتر بدابة فلا بأس به، وقالوا الحيلة للراكب لو أراد أن يمر فيصير وراء الدابة سترة، وكذا لو مر رجلان متحاذيان؛ فإن كراهة المرور وإثمه يلحق الذي على المصلي. كذا ذكره التمرتاشي (١).
وفي فتاوى العتابي (٢): لو كان المار اثنين؛ يقوم أحدهما أمامه ويمر الآخر، ويفعل الآخر هكذا.
(مؤخرة الرحل): بضم الميم وكسر الخاء، لغة: في آخرته، وهي الخشبة العريضة التي تحاذي رأس الراكب، وتشديد الحاء خطأ. كذا في المغرب (٣).
وفي مبسوط شيخ الإسلام (٤): في حديث جحيفة أنه ﵇ صلى إلى عنزة (٥)، ومقدار العنزة طول ذراع.
(غلظ الأصبع)؛ لقول ابن مسعود:"يجزئ من السترة السهم".
(وبه ورد الأثر)؛ وهو ما روي عن المقداد أنه قال:"ما صلى النبي ﵇ إلى شجرة ولا إلى عود ولا إلى عمود إلا جعله على حاجبه الأيمن، ولم يصمده صمدا"(٦). كذا في جامع فخر الإسلام (٧). يعني: لم يقصده قصدا
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٢٩). (٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٦١)، ورد المحتار على الدر المختار (١/ ٦٣٦). (٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٢٢). (٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٧). (٥) تقدم تخريجه قريبا. (٦) تقدم تخريجه قريبا. (٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٠٧).