للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَلِيُصَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ المَرِيضَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ» (وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ أنْ يُصَلِّينَ وَحْدَهُنَّ الجَمَاعَةُ) لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ، وَهُوَ قِيَامُ الإِمَامِ

الحديث دليل على أن الإمام لا ينبغي أن يطوّل بهم القراءة على وجه يمل القوم، وقال : «إِنَّ مِنَ الأئمةِ الطَّرادين» (١)، وحديث معاذ معروف.

وقال أنس: ما صليت خلف أحد أتم وأخف مما صليت خلف النبي (٢)، وروي أنه قرأ المعوذتين في الفجر، فلما فرغ قالوا: أوجزت، قال: «سمعتُ بكاءَ صبي، فخشيت علَى أُمِّهِ أَنْ تُفتَنَ» (٣)، فدل أن الإمام ينبغي أن يراعي حال قومه.

قوله: (ويكره للنساء وحدهن الجماعة) وبه قال مالك (٤)، وأحمد في رواية (٥).

وقال الشافعي (٦)، والثوري، والأوزاعي: جماعة النساء في بيوتهن أفضل، وليس فيها في التأكيد بمنزلة الرجال، ولا يكره لهن فعلها وتركها، وبه قال عطاء، وأحمد في رواية أخرى؛ لأنه أمر أم ورقة أن تأم أهل دارها (٧).

وعن صفوان بن سليم أنه قال: من السنة أن تصلي المرأة بالنساء (٨)، وتقوم وسطهن؛ لحديث رائطة: أن عائشة أمتنا وقامت وسطنا (٩).


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٥، رقم ٤٦٦١) من حديث عباس الجشمي.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٤٤، رقم ٤٧٣).
(٣) حديث ملفق من حديثين الأول حديث عقبة أخرجه النسائي (٢/ ١٥٨، رقم ٩٥٢) من حديث عقبة بن عامر ، صححه الحاكم (١/ ٣٦٦، رقم ٨٧٦) وأقره الذهبي.
والثاني حديث أنس أخرجه الترمذي (١/ ٤٨٦، رقم ٣٧٦) وقال: حسن صحيح.
(٤) انظر: شرح التلقين للمازري (١/ ٦٧٠).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٩٧)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٨٨).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٣٥٦)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٣٨٣).
(٧) أخرجه أبو داود (١/ ١٦١، رقم ٥٩٢) من حديث أم ورقة ، وأعله بالاضطراب والجهالة ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٩٢)، وحسنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٢٥٥، رقم ٤٩٣).
(٨) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٤/ ٢٣١، رقم ٥٩٧٤).
(٩) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣١، رقم ٥٥٦١) وحسنه النووي في المجموع (٤/ ٢٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>