شاء؛ لأن على الإمام أن يراعي حق القوم، وذكر بكر: أن الأفضل للمنفرد ولو كان إماماً لا يطول؛ تيسيراً على الناس (١).
وفي المجرد: قال أبو حنيفة: المنفرد كالإمام في جميع ما وصفنا من القراءة، إلا أنه ليس عليه الجهر (٢).
وقيل: يستحب للمنفرد رجلا كان أو امرأة تطويل القراءة؛ لقول محمد: طول القنوت أحبُّ إليَّ من كثرة الركوع والسجود؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
قيل: القنوت طول القيام، وسئل النبي ﵇ أي الأعمال أفضل؟ قال:«طول القنوت». رواه مسلم (٣)، وفي رواية أبي داود (٤): قال: «طول القيام»، وعن النبي ﵇ أنه قال:«إذا كان أحدُكُم إماماً فَلْيُخَفِّفْ؛ فإنه يقومُ وراءه الضعيف والكبير وذو الحاجة، وإذا صلّى لِنفسِهِ فَلْيُطَوِّلْ ما شاء»(٥). كذا في الْمُجْتَبى (٦).
وفي القنية: القراءة المسنونة يستوي فيها الإمام والمنفرد، والناس عنها غافلون (٧).
قوله:(قراءة سورة بعينها): وفي الإيضاح: يريد به سوى الفاتحة (٨).
وفي الكافي (٩): فيه نفي قول الشافعي؛ فإن عنده الفاتحة فرض على التعيين؛ لإطلاق ما تلونا، وهو قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا﴾ [المزمل: ٢٠]، ولنهي النبي
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣١٠). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣١٠). (٣) أخرجه مسلم (١/ ٥٢٠، رقم ٧٥٦) من حديث جابر ﵁. (٤) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٩، رقم ١٤٤٩) من حديث عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁. (٥) أخرجه البخاري (١/ ١٤٢، رقم ٧٠٣) من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٩). (٧) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٦٩)، وحاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٣٠). (٨) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٥٨)، والتنبيه على مشكلات الهداية (٢/ ٥٨٣). (٩) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٣٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣١١).