وفي فتاوى العتابي: قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة واجبة بالإجماع، وقد روي رجوع أبي حنيفة عن آية مثل الاسم (١).
وفي البدرية: هذا حد الجواز، أما الكراهية ثابتة ما لم يقرأ الفاتحة مع ثلاث آيات (٢).
وفي شرح الطحاوي: قراءة الفاتحة وحدها ومعها آية أو آيتين مكروه (٣).
وفي الْمُجْتَبى: ما ذكره الطحاوي: قدر ثلاث آيات؛ يدل على أنه لو قرأ معها آية طويلة لا يكون آتيا بالواجب (٤).
وفي مبسوط بكر: آية طويلة بمنزلة ثلاث آيات في حق إقامة السنة (٥).
(والآية ليست في معناه)؛ أي: في معنى ما دون الآية؛ لأن الآية قرآن حقيقة وحكماً، أما حقيقةً فظاهر، وأما حكماً فلحرمة قراءتها على الجنب والحائض بالإجماع، وما دون الآية ليس له حكم القرآن، ولهذا ذكر الطحاوي: لا تحرم قراءته عليهما. كذا في المحيط (٦).
إلا أنه بالنظر إلى إطلاق الآية ينبغي أن يجوز؛ لإطلاق اسم القرآن عليه حقيقة جدا، وتحرم قراءته على الجنب في الأصح كما مر. وإليه أشير في جامع الكردري (٧).
وفي الأسرار: ما قالاه احتياطاً؛ لأن قوله ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] لا يتعارف قرآنا، وإن كانا قرآنا حقيقة؛ فالإتيان بما يكون قرآنا
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٣). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٣). (٤) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (١/ ٣٣٢). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٣٠٣). (٦) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٨). (٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٣٣).