نفسها منه؛ لأنها إذا كانت مقيمة مع الزوج في المنزل؛ فالظاهر أن الزوج يقدر على تحصيل المقصود منها، فلا يوجب ذلك نقصان نفقتها، وكذا لو كان المنزل لها والزوج يسكن معها فيه، فمنعته من الدخول عليها؛ تكون ناشزة ما دامت على تلك الحالة، إلا أن تكون سألته أن يحوّلها إلى منزله، أو يكتري لها منزلا آخر، ويقول: إني محتاج إلى منزلي ومنعته من الدخول عليها؛ فحينئذ لا تسقط نفقتها؛ لأن المانع جاء من جهته. كذا في الذخيرة.
ولو كان يسكن في أرض الغصب فامتنعت منه؛ لها النفقة؛ لأنها ليست بناشز.
وفي المبسوط: قيل لشريح: هل للناشزة نفقة؟ فقال: نعم، فقيل: كم، قال: جراب من تراب، معناه: لا نفقة لها (١).
فإن قيل: النص مطلق.
قلنا: خصت الناشزة بدلالة النص؛ لأنه تعالى أمر في حق الناشزة بمنع حقها في الصحبة بقوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤] وهي مشتركة بينهما، فلا يجب النفقة وهي مختصة بها.
قوله:(لا يستمتع بها)؛ أي: لا يوطئ. وبه صرح في الذخيرة، وعليه جمهور العلماء.
وعند الثوري والظاهرية والشافعي في قول والأصح عنده: أنه يجب ولو كانت في المهد لإطلاق النص، ولأنها عوض عن الملك، كما ذكره في المتن.
قوله:(لأن امتناع الاستمتاع لمعنى فيها): في الذخيرة، وفي المبسوط: