﴿التغابن: ٧﴾ الآية، وقال: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]؛ بَيَّنَ أن التكليف بحسب الوسع، وأن النفقة على حسب حاله، ولما زوجت نفسها من معسر؛ فقد رضيت بنفقة المعسرين، فلا يستوجب على الزوج إلا بحسب حاله.
قوله:(ووجه الأول)؛ أي: اعتبار حالهما، وقد بيناه.
وقوله:(والباقي دين عليه)؛ أي: الفاضل دين عليه إذا فرضت عليه، ويؤخذ منه إذا أيسر.
قوله:(ومعنى قوله بالمعروف)؛ أي: قوله ﵇: «الوسط» وهو الواجب.
وفي المبسوط: يحق على القاضي اعتبار الكفاية بالمعروف فيما فرض في كل وقت وزمان، وكما يفرض لها قدر الكفاية من الطعام فكذلك من الأدم؛ لأن الخبز لا يتناول إلا مأدومًا عادة، وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] أن أعلا ما يطعم الرجل أهله: الخبز واللحم، وأوسطه: الخبز والزيت، وأدناه: الخبز واللبن، وأما الدهن؛ فلأنه يستغنى عنه، خصوصًا في ديار الحرّ، فهو من أصول الخبز (١).
قوله:(كما ذهب إليه الشافعي) في قوله: (ونصف مد).
قال الماوردي في الحاوي: وأرى الأصول في اعتبار الحب في النفقة الكفارات؛ لأنها طعام يقصد به في الجَوْعَة ويستقر في الذمة، قال: ثم وجدنا