ولنا: ما روى أن ما عزا لما رجم جاء عمه إلى النبي ﵇، فقال: يا رسول الله، إن ماعزا قتل كما يقتل الكلاب، فما تأمرني أن أصنع به؟، فقال ﵇:«لا تقل هذا؛ فقد تاب توبة لو قسمت على أهل السموات والأرض لوسعتهم - يعني: لو كانوا عصاة - اذهب فاغسله وكفنه وصل عليه»(١). كذا في المبسوط (٢).
وروى البخاري (٣) أنه ﵇ صلى عليه، وفي ذلك لا فرق بين الإمام وغيره.
قوله:(لم يصل عليه): وفي المحيط: وفي غسل المقتولين بالبغي وقطع الطريق روايتان، ولا يصلى عليهم باتفاق الروايتين (٤)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي.
وفي النوازل: إن قُتِلا في الحرب لا يصلى عليهما، وبعده: روايتان؛
فقيل: يصلى عليهما إذا قتلهما الإمام، بعد وضع الحرب أوزارها (٥).
وقال الشافعي: يصلّى عليه (٦).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٩، رقم ١١٠١٤) من حديث بريدة ﵁. قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٩٧): في إسناده أبو حنيفة والباقون من رجال الصحيح. وبنحوه عند البزار (١٠/ ١٩٦، رقم ٤٢٨٣) من حديث جابر بن سمرة ﵁، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٨ رقم ١٠٦١٠): رواه البزار عن شيخه صفوان بن المغلس ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (٢) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٢). (٣) أخرجه البخاري (٨/ ١٦٦، رقم ٦٨٢٠) من حديث جابر ﵁. (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٥). (٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٥)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٩٤). (٦) انظر: الأم للشافعي (٤/ ٢٣٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٧).