فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لإِيفَاءِ حَقٌّ مُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ، وَشُهَدَاءُ أُحُدٍ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ لِابْتِغَاءِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَلْحَقُ بِهِمْ (وَمَنْ قُتِلَ مِنْ البُغَاةِ أَوْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ لَمْ يُصَلِّ عَلَى البُغَاةِ.

وقال الزهري: لا يصلى على المرجوم أصلا.

ولنا: ما روى أن ما عزا لما رجم جاء عمه إلى النبي ﵇، فقال: يا رسول الله، إن ماعزا قتل كما يقتل الكلاب، فما تأمرني أن أصنع به؟، فقال ﵇: «لا تقل هذا؛ فقد تاب توبة لو قسمت على أهل السموات والأرض لوسعتهم - يعني: لو كانوا عصاة - اذهب فاغسله وكفنه وصل عليه» (١). كذا في المبسوط (٢).

وروى البخاري (٣) أنه ﵇ صلى عليه، وفي ذلك لا فرق بين الإمام وغيره.

قوله: (لم يصل عليه): وفي المحيط: وفي غسل المقتولين بالبغي وقطع الطريق روايتان، ولا يصلى عليهم باتفاق الروايتين (٤)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي.

وفي النوازل: إن قُتِلا في الحرب لا يصلى عليهما، وبعده: روايتان؛

فقيل: يصلى عليهما إذا قتلهما الإمام، بعد وضع الحرب أوزارها (٥).

وقال الشافعي: يصلّى عليه (٦).


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٩، رقم ١١٠١٤) من حديث بريدة ﵁. قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٩٧): في إسناده أبو حنيفة والباقون من رجال الصحيح.
وبنحوه عند البزار (١٠/ ١٩٦، رقم ٤٢٨٣) من حديث جابر بن سمرة ﵁، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٨ رقم ١٠٦١٠): رواه البزار عن شيخه صفوان بن المغلس ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٢).
(٣) أخرجه البخاري (٨/ ١٦٦، رقم ٦٨٢٠) من حديث جابر ﵁.
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٥).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٥)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٩٤).
(٦) انظر: الأم للشافعي (٤/ ٢٣٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>