للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيهِ تَكْثِيرُ الجَمَاعَةِ وَزِيَادَةُ الإِكْرَامِ وَالصِّيَانَةِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: السُّنَّةُ أَنْ يَحْمِلَهَا رَجُلَانِ: يَضَعُهَا السَّابِقُ عَلَى أَصْلِ عُنُقِهِ، وَالثَّانِي عَلَى أَعْلَى صَدْرِهِ، لِأَنَّ جِنَازَةَ

(والصيانة)؛ أي: عن السقوط.

قوله: (وقال الشافعي … ) إلى آخره في الحلية: الحمل بين العمودين أفضل.

وقال أحمد: التربيع أفضل (١).

وقال النخعي: يكره الحمل بين العمودين، وهو قول أبي حنيفة (٢).

وعندنا: الجمع بين التربيع والحمل بين العمودين أفضل؛ وهو أن يحمل في المقدمة واحد، وفي المؤخرة اثنان (٣).

وفي شرح الوجيز: نقل في كيفية الحمل طريقان:

أحدهما: بين العمودين؛ لحديث سعد بن معاذ؛ وصورته: أن يتقدم الرجل فيضع الخشبتين الشاخصتين وهما العودان على عاتقيه، والخشبة المعترضة بينهما على كتفه، ويحمل مؤخرة الجنازة رجلان: أحدهما من الجانب الأيمن، والثاني من الأيسر، ولا يتوسط الخشبتين المؤخرتين واحد؛ فإنه لا يدري موضع قدميه، فإن لم يستقبل المقدم أعانه رجلان خارج العمودين، يضع كل واحد منهما على عاتقه، فتكون الجنازة محمولة على خمسة.

والكيفية الثانية: التربيع أفضل؛ كما روى ابن مسعود (٤)، وهو مذهب أبي حنيفة (٥)، وأحمد ولكل واحد من الكيفيتين جائز؛ لكن المشهور من المذهب أن الحمل بين العمودين أفضل، وبه قال بعض أصحابنا، وعن مالك: أنهما سواء (٦).


(١) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٨)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٦٨).
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٤٢).
(٣) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٣٠٥).
(٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٤٠).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٤١)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدن (٢/ ٢٣١).
(٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٣)، والتاج والإكليل للمواق (٣/٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>