الدابة تسير سير نفسها، أما إذا كانت سيرها صاحبها لا يجزئه هذا في الفرائض، أما في النوافل يجوز كيف ما كان سواء قدر على النزول أو لا، وقد مر.
ولو كان الرجل ماشيًا هاربًا من العدو فحضرته الصلاة، ولم يمكنه الوقوف؛ لا يصلي ماشيًا عندنا، وعند الشافعي: يصلي بالإيماء في تلك الحالة ويعيد (١).
وفي الْمُجْتَبى: الراكب إذا كان مطلوبًا فلا بأس بأن يصلي وهو يسير، ولو كان طالبا فلا (٢).
وعن عطاء، وطاووس، والحسن، ومجاهد، وحماد، وقتادة: أنه تكفيه ركعة واحدة بالإيماء عند اشتداد الخوف.
ولا تجوز الجماعة ركبانًا، وكذا راجلًا إلا إذا كان المقتدي على دابة الإمام.
وقال محمد (٣)، والشافعي (٤): يجوز، فقال محمد: استحسن ذلك؛ لينال فضيلة الجماعة، ولهذا جوزنا لهم ما هو أعظم من ذلك وهو الذهاب والمجيء، ولإحراز فضيلة الجماعة.
وقلنا: ما أثبتنا من الرخصة أثبتناه بالنص، ولا مدخل للرأي في إثبات الرخص، ولأن بينهم وبين الإمام طريقا فيمنع الاقتداء، بخلاف ما لو كان المقتدي على دابة الإمام؛ إذ لا مانع بينهما. كذا في المبسوط (٥).