للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] الآية، «وَرَسُولُ اللَّهِ اسْتَسْقَى وَلَمْ تُرْوَ عَنْهُ الصَّلَاةُ» (وَقَالَا: يُصَلِّي الإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ) (*) لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ العِيدِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. قُلْنَا: فَعَلَهُ مَرَّةً وَتَرَكَهُ أُخْرَى فَلَمْ يَكُنْ

(أنه استسقى)؛ أي: مرارًا من غير أن يصلي، وقد زعم البعض أنه لا يرى الصلاة سنة، فتكون بدعة، معتقدًا أن نفي السنة إثبات البدعة، وليس كذلك؛ لأن نفي السنة أعم من البدعة، فإنه قد يكون حسنًا، وقد يكون مباحًا، وقد يكون بدعة؛ إذ السنة ما واظب ، ولم ينقل المواظبة على ذلك.

(فقالا)؛ أي: أبو يوسف ومحمد (١).

وفي المبسوط، والمحيط: قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة (٢).

وفي شرح الطحاوي، ومبسوط شيخ الإسلام، والأسرار، والتحفة مع محمد كما ذكر في الكتاب (٣).

(كصلاة العيد)؛ أي: بجماعة، وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، إلا أن عندهما، ومالك، وفي رواية عن أحمد: لا يكبر. وعند الشافعي، ورواية عن محمد، وأحمد: يكبر كما في العيد.

وفي الْمُجْتَبى: الإمام مخير عند أبي حنيفة؛ إن شاء صلّى، وإن شاء دعا، والأولى أن يخرج الإمام بالناس (٧).

ثم عندنا: يقرأ فيهما ما شاء، ولو قرأ في الأولى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ


(*) الراجح: العمل اليوم على قول الصاحبين.
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٩٢)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٩٧).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٦)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٣٨).
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٨٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٣٠).
(٤) انظر: الحاوي للماوردي (٢/ ٥١٧)، وكفاية الأخيار للحصني (ص ١٥٣).
(٥) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ١٠٩) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٤٠٥).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٤٧)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٢٠٣).
(٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>