للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَمُرَةَ ، وَالتَّرْجِيحُ قَدْ مَرَّ مِنْ قَبْلُ، كَيْفَ وَأَنَّهَا صَلَاةُ النَّهَارِ وَهِيَ عَجْمَاءُ.

(وَيَدْعُو بَعْدَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) لِقَوْلِهِ : «إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَفْزَاعِ شَيْئًا فَارْغَبُوا إِلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ»، (وَالسُّنَّةُ فِي الْأَدْعِيَةِ تَأْخِيرُهَا عَنْ الصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي بِهِمْ الإِمَامُ الَّذِي يُصَلِّي بِهِمْ الجُمُعَةَ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلَّى النَّاسُ فُرَادَى تَحَرُّزًا عَنِ الفِتْنَةِ. وَلَيْسَ فِي خُسُوفِ القَمَرِ جَمَاعَةٌ) لِتَعَذُّرِ الاجْتِمَاعِ فِي

قلنا: فحقهما الإخفاء أيضًا، لكنهما من الشعائر، وفي الشعائر الإظهار أولى، أما صلاة الكسوف للتضرع والدعاء، والأصل فيهما الإخفاء.

وفي الإيضاح: وأما قدر القراءة فيها؛ فروي أنه قرأ في الركعة الأولى بقدر سورة البقرة، وفي الثانية بقدر سورة آل عمران، ولو طوّل القراءة خفف الدعاء، أو على العكس (١).

قوله: (ويصلي بهم الإمام) إلى آخره: وفي المبسوط: لا يقيمها إلا إمام الجمعة والعيدين، فأما أن يكون يصلي كل قوم في مسجدهم فلا؛ لأن النبي أقامها، فيقيمها من هو قائم مقامه، ولو لم يُقِمْهُما الإمام؛ صلى الناس فرادى ركعتين وإن شاءوا أربعًا، وذلك أفضل (٢).

وإن شاؤوا طولوا القراءة وإن شاؤوا خففوا، والأفضل: تطويل القراءة.

وفي مبسوط بكر: عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول: لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعته في مسجده، وكذا في المحيط (٣).

وقال الإسبيجابي: لكن بإذن الإمام الأعظم (٤).

قوله: (وليس في خسوف القمر): وفي بعض النسخ: كسوف القمر، والأول أصح.


(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٧٠)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٩٦).
(٢) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٥).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٣٥).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٣٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>