قلنا: فحقهما الإخفاء أيضًا، لكنهما من الشعائر، وفي الشعائر الإظهار أولى، أما صلاة الكسوف للتضرع والدعاء، والأصل فيهما الإخفاء.
وفي الإيضاح: وأما قدر القراءة فيها؛ فروي أنه ﵊ قرأ في الركعة الأولى بقدر سورة البقرة، وفي الثانية بقدر سورة آل عمران، ولو طوّل القراءة خفف الدعاء، أو على العكس (١).
قوله:(ويصلي بهم الإمام) إلى آخره: وفي المبسوط: لا يقيمها إلا إمام الجمعة والعيدين، فأما أن يكون يصلي كل قوم في مسجدهم فلا؛ لأن النبي ﵊ أقامها، فيقيمها من هو قائم مقامه، ولو لم يُقِمْهُما الإمام؛ صلى الناس فرادى ركعتين وإن شاءوا أربعًا، وذلك أفضل (٢).
وإن شاؤوا طولوا القراءة وإن شاؤوا خففوا، والأفضل: تطويل القراءة.
وفي مبسوط بكر: عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول: لكل إمام مسجد أن يصلي بجماعته في مسجده، وكذا في المحيط (٣).
وقال الإسبيجابي: لكن بإذن الإمام الأعظم (٤).
قوله:(وليس في خسوف القمر): وفي بعض النسخ: كسوف القمر، والأول أصح.