قال شمس الأئمة: الظاهر أنه مع أبي حنيفة، وذكره الحاكم مع أبي يوسف؛ لأنهما حديث علي وعائشة ﵂ أنه ﵊ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف (١)، ولأنها صلاة مخصوصة تقام بجمع عظيم، فيجهر فيها بالقراءة كالجمعة والعيدين (٢). ولأبي حنيفة حديث ابن عباس، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب (٣): أنه ﵊ لم يسمع من قراءته فيها حرف، ولأنها صلاة النهار.
وفي الحديث:«صلاة النهار عجماء»(٤)؛ أي: ليس فيها قراءة مسموعة، وتأويل حديث علي: أنه وقع اتفاقًا أو تعليمًا للناس أن القراءة فيها مشروعة. كذا في المبسوط (٥).
وفي الْمُجْتَبى: ويحمل حديثه على الخسوف والجهر مشروع في صلاة الليل (٦).
وفي المستصفى: وإذا تعارض الخبران يصار إلى القياس، وهو أن صلاة النهار عجماء (٧).
فإن قيل: قد خص من قوله ﵊: «صلاةُ النهارِ عَجْمَاءُ»(٨) صلاة الجمعة والعيد.
(١) تقدم تخريجه من حديث عائشة ﵂. (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٦). (٣) تقدم تخريج هذه الأحاديث. (٤) قال الزيلعي في نصب الراية (٢٢): غريب. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٣٩٤، رقم ١٢٤٣): باطل. (٥) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٦). (٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٩١). (٧) المستصفى للنسفي (ص ٦٣٣). (٨) قال الزيلعي في نصب الراية (٢٢): غريب. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٣٩٤، رقم ٢٤٣): باطل.