للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَمَّا التَّطْوِيلُ فِي القِرَاءَةِ فَبَيَانُ الأَفْضَلِ، وَيُخَفِّفُ إِنْ شَاءَ؛ لِأَنَّ المَسْنُونَ اسْتِيعَابُ الوَقْتِ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ، فَإِذَا خَفَّفَ أَحَدَهُمَا طَوَّلَ الْآخَرَ. وَأَمَّا الْإِخْفَاءُ وَالجَهْرُ فَلَهُمَا رِوَايَةُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ جَهَرَ فِيهَا»، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةٌ

قال شمس الأئمة: الظاهر أنه مع أبي حنيفة، وذكره الحاكم مع أبي يوسف؛ لأنهما حديث علي وعائشة أنه جهر بالقراءة في صلاة الكسوف (١)، ولأنها صلاة مخصوصة تقام بجمع عظيم، فيجهر فيها بالقراءة كالجمعة والعيدين (٢). ولأبي حنيفة حديث ابن عباس، والنعمان بن بشير، وسمرة بن جندب (٣): أنه لم يسمع من قراءته فيها حرف، ولأنها صلاة النهار.

وفي الحديث: «صلاة النهار عجماء» (٤)؛ أي: ليس فيها قراءة مسموعة، وتأويل حديث علي: أنه وقع اتفاقًا أو تعليمًا للناس أن القراءة فيها مشروعة. كذا في المبسوط (٥).

وفي الْمُجْتَبى: ويحمل حديثه على الخسوف والجهر مشروع في صلاة الليل (٦).

وفي المستصفى: وإذا تعارض الخبران يصار إلى القياس، وهو أن صلاة النهار عجماء (٧).

فإن قيل: قد خص من قوله : «صلاةُ النهارِ عَجْمَاءُ» (٨) صلاة الجمعة والعيد.


(١) تقدم تخريجه من حديث عائشة .
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٦).
(٣) تقدم تخريج هذه الأحاديث.
(٤) قال الزيلعي في نصب الراية (٢٢): غريب. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٣٩٤، رقم ١٢٤٣): باطل.
(٥) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٦).
(٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٩١).
(٧) المستصفى للنسفي (ص ٦٣٣).
(٨) قال الزيلعي في نصب الراية (٢٢): غريب. وقال النووي في الخلاصة (١/ ٣٩٤، رقم ٢٤٣): باطل.

<<  <  ج: ص:  >  >>