بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة، ويركع ثم يرفع رأسه ويقرأ الفاتحة، ثم يركع ويطمئن ثم يسجد، ثم يفعل كذلك في الركعة الثانية.
وأكملها: أن يقرأ في القيام بعد الفاتحة سورة البقرة أو بقدرها، ثم يركع ويسجد ويسبح بقدر مائة آية، ثم يرفع رأسه ويقرأ في القيام الثاني بقدر مائتي آية من سورة البقرة، ثم يركع ويُسَبِّح بقدر ثمانين آية، ثم يسجد [كما يسجد](١) في غيرها (٢).
وقال ابن سريج: يطيل السجود على حسب ما قبله من الركوع (٣)، وقال غيره: لا يطيل؛ بل هو كالسجود في جميع الصلوات، والأول أصح.
ثم يقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة مائة وخمسين آية، ثم يركع ويسبح بقدر سبعين آية، ثم يرفع ويقرأ بعدها بقدر مائة آية، ثم يركع ويسبح بقدر خمسين آية، ثم يرفع ويسجد، وهذا اختيار المزني (٤)، وصاحب الحلية (٥)، وبقول الشافعي قال مالك (٦)، وأحمد (٧)، ومن الصحابة: عثمان، وابن عباس ﵄.
وعن أحمد: يركع في كل ركعة ثلاث ركوعات (٨)، وهو قول إسحاق.
للشافعي: ما روي عن ابن عباس وعائشة (٩) أنه ﵊ صلى الكسوف ركعتين، فقام قيامًا طويلا نحو سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وفعل في الركعة الثانية مثل ذلك.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٦٩). (٣) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢٦٧)، والمجموع للنووي (٥/ ٥١). (٤) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٢٦). (٥) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢٦٨). (٦) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٦١)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ١٠٧). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣١٣)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٤٢). (٨) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٤٥)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٢٠٠). (٩) تقدم تخريج حديثهما قريبا.