للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ تَقَعُ فِي غَيْرِهِ، فَلَا بُدَّ مِنهُ تَتْمِيمًا لِأَمْرِهِ.

وفي المجرد عن أبي حنيفة: لو مات والي مصر، فاجتمعت العامة على تقديم رجل يصلي بهم الجمعة بلا أمر الخليفة والقاضي وصاحب الشرط، الخليفة ميت؛ فلا جمعة لهم (١).

وفي نوادر ابن رستم: صحت جمعتهم.

وفي المبسوط: هو الصحيح؛ لاجتماع الناس على علي حين أحصر عثمان (٢).

وفي فتاوى الظهيرية: الإمام إذا منَعَ أهل المصر أن يجمعوا؛ لم يجمعوا (٣).

قال الهندواني: هذا إذا منعهم بسبب من الأسباب، أما إذا منعهم تعتًّا أو إضرارًا بهم؛ يجوز أن يجتمعوا على رجل ليصلي بهم الجمعة.

(في غيره)؛ أي: في غير أمر التقدم والتقديم؛ كالأداء في أول الوقت أو آخره، ونصب الخطيب. (فلا بدَّ منه)؛ أي: من الإمام. (تتميما لأمره)؛ أي: لأمر أداء الجمعة أو لأمر الإمام؛ لأنه فرض عليه إقامتها.

وفي المبسوط: يشترط الإذن العام، حتى إن السلطان إذا صلى بحشمه في قصره، فإن فتح باب القصر وآذن للناس إذنًا عامًا؛ جازت الصلاة، شهدها العام أو لا، وقد أساء، فإن لم يفتح باب قصره، ولم يأذن لهم بالدخول؛ لا يجزئه؛ لأن اشتراط السلطان للتحرز عن تفويتها على الناس؛ بوقوع المنازعة في التقدم والتقديم، وذلك لا يحصل إلا بالإذن العام، فكما تحتاج العامة إلى السلطان في إقامتها؛ يحتاج السلطان إليهم بأن أذن لهم إذنًا عامًا، بهذا يعتدل النظر من الجانبين (٤).

وذكر في الجامع، والتحفة: أمير جمع جنده في الحصن وغلق أبوابه، ولم


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٦٩).
(٢) المبسوط للسرخسي (٢/٣٤).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥١)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٧).
(٤) المبسوط للسرخسي (٢/٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>