فسدتا عند البعض، أُمِرَ أَئِمَّتُهُمْ بأداء الأربع بعد الجمعة حتما احتياطا (١)، ثم اختلفوا في نيتها؛ قيل: ينوي ظهر يومه. وقيل: آخر ظهر عليه، وهو الأحسن.
والأحوط أن يقول: آخر ظهر أدركت وقته ولم أُصَلِّهِ بعد، ثم يصلي أربعًا بنية السنة.
واختلفوا في قراءة السورة في الأخريين، وكذا في كل صلاة تقضى احتياطا؛ وقيل: يقرأ.
وقيل: لا يقرأ، والمختار عندي: أنه يحكم برأيه.
واختلفوا في مراعاة الترتيب بين الأربع بعد الجمعة وبين العصر؛ حيث اختلافهم في نيته.
واختلفوا بماذا يعتبر سبق الجمعة؟
قيل: بالشروع، وبه قال الشافعي في قول (٢)، مالك (٣).
وقيل: بالفراغ، وبه قال الشافعي في قول آخر، وأحمد (٤).
وقيل: بهما، والأول أصح. كذا في القنية (٥).
(لأنها)؛ أي: الأفنية.
(بمنزلته)؛ أي: بمنزلة المُصلّى، وبه قال أحمد (٦).
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٣)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٤). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٥١)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢١)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٠٢، ٥٠٣). (٣) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٧٥)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٣٧٤)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٠٠). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٢٤٩)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٦٩)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٤٠٢). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٤)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٤)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ١٤٥). (٦) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة، (٢/ ٢٤٦)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ١٧٣).