للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الكِفَايَةِ، حَتَّى لَو امْتَنَعَ أَهْلُ المَسْجِدِ عَنْ إِقَامَتِهَا كَانُوا مُسِيئِينَ،

المسجد أفضل منها في البيت، وعليه الاعتماد؛ لأن عمر جمع الناس على إقامتها في جماعة (١)، وقد قال : «عليكم بسنتي» (٢) الحديث، وقال : «إن لِعُمَرَ فيكم سُنَّةٌ مهدية؛ فاتبعوه ولا تخالفوه» (٣) وأراد هذا.

وقيل: إن كان ممن يقتدى به؛ يكره له أن يصليها في البيت. كذا في الْمُجْتَبَى (٤).

وفي المبسوط: أن للجماعة فضيلة في البيت، وفي المسجد فضيلة أخرى (٥).

ولو صلاها في المسجدين على الكمال؛ لا يجوز، ولا بأس به للمقتدي.

قال أبو نصر: إنما يكره ذلك للإمام إذا أم في مسجد واحد، ويجوز في مسجدين كالتأذين مرتين (٦).

وقال الصفار: يجوز في مسجدين لكن يؤثر في الثاني.

وفي فتاوى العتابي: لو أدَّى التراويح بغير جماعة أو النساء وحدانًا في بيوتهن تكون تراويحا.

وعن أبي يوسف: التراويح في البيت أفضل (٧)، وبه قال مالك (٨) والشافعي


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥٣).
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) وبنحوه من كلام أبي الدرداء رواه ابن زنجويه في الأموال (٢/ ٥٤٦).
(٤) انظر: الجوهرة النيرة لأبو بكر الرَّبِيدِيّ (١/ ٩٧) والحديث المذكور تقدم تخريجه قريبا.
(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٧٣)، والمحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٥٨)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١٩).
(٦) انظر: الجوهرة النيرة لأبو بكر الزَّبيدي (١/ ٩٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٦٠).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥٣)، والمحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٥٧)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١١٩).
(٨) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٣١٥)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (٢/ ٢٧١)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>