للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دمشق سنة ٣٩ فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن ابى اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على المزى ولازم الذهبى وتخرج بتقي الدين ابن رافع وامعن فى طلب الحديث وكتب الاجزاء والطباق مع ملازمة الاشتغال بالفقه والاصول والعربية حتى مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها واجاد فى الخط والنظم والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوى وعمل فى الفقه التوشيح والترشيح ولخص فى الاصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل القواعد المشتملة على الاشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان (١) عارفا بالامور وانتشرت تصانيفه فى حياته ورزق فيها السعد وعمل الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان اذن له ابن النقيب بالافتاء والتدريس ودرس فى غالب مدارس دمشق وناب عن ابيه فى الحكم ثم استقل به باختيار ابيه وولى دار الحديث الاشرفية بتعيين ابيه وولى توقيع الدست فى سنة ٧٥٤ وولى خطابة الجامع وانتهت اليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة بعد مرة وهو مع ذلك فى غاية الثبات ولما عاد الى منصبه صفح عن كل من اساء اليه وكان جوادا مهيبا وكان اول ما ولى القضاء فى حياة ابيه فى ربيع الاول سنة ٥٧ ثم عزل فى شعبان سنة ٩ ووليه ابو البقاء ثم اعيد فى اول شوال … (٢) وكان من اقوى الاسباب فى عزله المرة الاخيرة ان السلطان لما رسم باخذ زكوات التجار فى جمادى الاولى سنة ٦٩ وجد عند الاوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم (٣)


(١) ب - ر - طلاقة ولسان - وفى ف - حلاوة لسان
(٢) بياض
(٣) ر - ص - بقلم *

<<  <  ج: ص:  >  >>