للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بان ذلك يكون حمل خمسة آلاف بغل قال وما سمعنا عن احد من كبار السلاطين انه ملك هذا القدر لا سيما وهو خارج عن الجواهر والحلى والخيل والسلاح والغلال ومن عجب الدهر انه دخل الى شونته فى سنة موته ستمائة الف اردب ومات مع ذلك جوعا وكان موته فى شهر ربيع الآخر سنة ٧١٠ وهو فى حدود الخمسين بل لم يبلغها ولم يكن للناصر كلام ايام سلار وبيبرس غير الاسم وكان سلار كبير امراء الصالحية والظاهرية وبيبرس كبير البرجية (١) وفى سنة ٩٩ (٢) قدم دمشق فقرر عزّ الدين حمزة القلانسى فى وزارة دمشق وابن جماعة فى القضاء وشهد وقعة شقحب مع الناصر وابلى فيها بلاء عظيما وقام لما وقعت الزلزلة سنة ٧٠٢ فحمل فى البحر عشرة آلاف اردب ففرق غالبها فى سنة واوفى ديون غالب من بمكة حتى يقال انه كتب اسماء جميع من بمكة ساكنا فاعطى كل منهم قوت سنة وكذا فعل بالمدينة النبوية وكان اصحاب بيبرس ربما اغروه بسلار فلا يتغير عليه حتى هم سلار مرة ان يحج ويدخل اليمن ويتملكها ففطن له بيبرس فما زال حتى رجعه عن ذلك فلما سار الناصر الى الكرك مغاضبا لهما اتفقوا على سلطنة سلار فامتنع واصر فاستقر بيبرس فلما (٣) زالت ايام بيبرس وكانت حاشيته الحت عليه فى القبض على سلار فهم بذلك ففهم سلار ذلك فتمارض واتفق انحلال امر بيبرس وفر فارسل سلار مملوكه اسلم بالنجاة الى الناصر وجلس فى دار النيابة وطلب من الناصر نيابة الشوبك لما حضر وجلس على كرسى الملك فانعم عليه بها وسافر وترك ولده ناصرا مقيما بالقاهرة بعد ان


(١) ا - الرحبية - ر - ص - الرحبة
(٢) ر - تسع وستين
(٣) ر - فما

<<  <  ج: ص:  >  >>