للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الناصر واستمر فى ذلك فوق العشر سنين ولما ولى لاجين اكرمه واحترمه وكان صديقه فلما قتل ندبوه الى احضار الناصر من الكرك فركن اليه وسار معه واستنابه وقدمه على الكل وسار فى جمادى الآخرة سنة ٧٠١ الى الصعيد فوطأه وامسك من العرب المفسدين جماعة واوقع بهم وعاد فى شعبان منها ويقال ان جملة ما احضره من لخيول خمسة آلاف ومن الجمال عشرين الفا خارجا عن الغنم والبقر وغير ذلك وكان ابوه امير شكار عند صاحب الروم فلما واقع الظاهر بيبرس الروم والمغل كان ممن اسر فاشتراه قلاون واعطاه لابنه الصالح وامر عشرة فى سنة مات الصالح على واستمر للمنصور فى خدمته ثم للاشرف ولما تسلطن لاجين بعث سلار على البريد من العوجاء الى القاهرة فحلف له الامراء وقام فى امره قياما حسنا فشكره على ذلك ثم كان من القائمين بتدبير المملكة بعد قتل لاجين وكان عاقلا عارفا وهو الذى اقترح اشياء من الملابس وتنسب اليه الى الآن ولما ملك المظفر بيبرس استمر به فى النيابة فلما عاد الناصر من الكرك ولاه الشوبك فتوجه اليها ثم خشى على نفسه ففر فى البرية ثم ندم (١) وطلب الامان وحضر الى القاهرة فاعتقل ومنع عنه الغذاء فيقال أكل جيفة (٢) ومات جوعا وقيل بل دخلوا عليه فقالوا له قد عفا عنك السلطان فقام فمشى (٣) من الفرح خطوات وخرميتا وكان يقال ان اقطاعاته بلغت نحو اربعين طبلخاناة واشتهر بين العوام ان دخله فى كل يوم مائة الف درهم ويقال انه وجد له ثلاث مائة الف الف دينار حكاه الجزرى وقال الذهبى هو كالمستحيل ثم برهن على بطلانه


(١) ر - قدم
(٢) ب - خفه
(٣) ص - يمشى *

<<  <  ج: ص:  >  >>