للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحنابلة لم يكن له يد فى الحديث وفى كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعيا منحرفا عن السنة وصنف كتابا سماه العذاب الواصب على ارواح النواصب قال ومن دسائسه الخفية انه قال فى شرح الاربعين ان اسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم ان السبب فى ذلك عمر بن الخطاب لان الصحابة استأذنوه فى تدوين السنة فمنعهم مع علمه بقول النبى اكتبوا لابى شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الامة وبين النبى الا الصحابى الذى دونت روايته لان تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخارى ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر واكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث وطرقه دون من اعمى اللّه بصيرته مشتغلا فيها بشبه اهل البدع ثم ان الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم فى معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت ام لا وفى كلامه رمز الى ان حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم فى ترجمته من تاريخ النحاة قدم علينا فى زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارثى (١) انه وقع فى حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم اطلق فسافر الى قوص فاقام بها مدة ثم حج سنة ٧١٤ وجاور سنة ١٥ ثم حج ونزل الى الشام فمات ببلد الخليل سنة ٧١٦ فى رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه انه كان يظهر التوبة


(١) ص - الى الحارثى *

<<  <  ج: ص:  >  >>