للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فوعده بالجميل ان وفى ففعل ولم يزل يتتبع الودائع شيئا فشيئا حتى ظهر على ما لا يوصف قدره من كثرته ثم ولاه الناصر بيع تركة بيبرس ويحمل النصف لبيت المال والنصف لبنت بيبرس فشدد كريم الدين على زوجة بيبرس حتى اخرجت من الجواهر شيئا كثيرا فحمل بعضها للناصر وصانع الامراء بالبعض فقرره الناصر فى وكالته لما مات احمد بن على ابن عبادة وكيله وذلك فى سنة (١٠) عشر ثم قرره في نظر خاصه وهو اول من سمى ناظر الخاص ثم لم يزل بالناصر حتى اوقع بالوزير عبد اللّه ابن الغنام وقرر ابن اخته كريم الدين الصغير فى نظر الدولة وابطل الوزارة فصارت الامور كلها منوطة (١) به ورزق السعد فى حركاته بحيث ان الناصر احال عليه بعض الفرنج بستة عشر الف دينار ثمن اشياء ابتاعها منهم ولم يكن عنده حاصل فارسل الى تجار الكارم ليقترض منهم فحضروا بابه فتفاوضوا (٢) مع الفرنج الذين يطالبون (٣) بالمال فاتفق انهم كان لهم قبل الفرنج بقية من بضائع قدر عشرين الف دينار فطالبوهم فوعدوهم ان يعطوهم المبلغ الذى عند كريم الدين فبلغه ذلك فاحضرهم واحتال للكارمية بالمبلغ وكتب لهم به اشهادا والزم الفرنج بتكملة باقى ما عليهم للكارمية فانصرف الكل شاكرين وبلغ الناصر انه اوفاهم فعظمت منزلته عنده فانه كان يتحقق انه لم يكن عنده اذ ذاك مال حاصل فظهرت له كفايته ونبل فى عينه وخلع عليه خلعة مذهبة واشهد عليه القضاة انه ولاه جميع ما ولاه اللّه من الامور واحبه حبا زائدا وصرفه فى جميع اموره فصار الاكابر من الاطراف يكاتبونه ويهادونه


(١) ر - منطوية
(٢) ر - فتعاوضوا
(٣) ر - يطلبون المال *

<<  <  ج: ص:  >  >>