بالفقه الى ان صار يضرب به المثل واذا اطلق الفقيه انصرف اليه من غير مشارك (١) مع مشاركته فى العربية والاصول ودرس بالمعزية وافتى وعمل الكفاية فى شرح التنبيه ففاق الشروح ثم شرع فى شرح الوسيط فعمل من اول الربع الثانى الى آخر الكتاب شرع فى الربع الاول الى اثناء الصلاة ومات فاكمله غيره وله تصانيف لطاف وغير ذلك مثل النفائس فى هدم الكنائس وحكم المكيال والميزان وولى حسبة مصر مدة وناب فى الحكم مدة ثم عزل نفسه وكانت وفاته فى ليلة الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة ٧١٠ وحج مع الرحبية (٢) سنة ٧٠٧ وكان حسن الشكل فصيحا ذكيا محسنا الى الطلبة كثير السعى فى قضاء حوائجهم وكان قد ندب لمناظرة ابن تيمية فسئل ابن تيمية عنه بعد ذلك فقال رأيت شيخا تتقاطر فروع الشافعية من لحيته واثنى عليه ابن دقيق العيد وقال السبكى كان افقه من الروياني صاحب البحر وقال الاسنوى ما اخرجت مصر بعد ابن الحداد افقه منه وكان متمولا وله مطبخ سكر فيما بلغنى … (٣) وله وقف على سبيل ماء بالسويس احدى منازل الحاج قال الكمال جعفر برع فى الفقه وانتهت اليه رياسة الشافعية فى عصره وكان ذكيا حسن الشكل جميل الصورة فصيحا مفوها كثير الاحسان الى الطلبة بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل (٤) اليه قدرته حكى لى القاضى ابو طاهر السفطى قال كانت لى حاجة عند القاضى لتولية العقود فتوجه معي الى القاهرة فحضرنا درس القاضى فبحث فيه معى فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بى ثم عرف القاضى بى فقضى
(١) ا - ر - بغير مشارك (٢) ر - الرحبة (٣) بياض - وليس فى ر - بياض (٤) ا - ر - يصل *