للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم سعى فى قضاء العسكر فلم يحصل له حتى ولى قريبه بهاء الدين ابو البقاء واستقر فى تدريس الفقه بالشيخونية ثم لما مات ابن الجزرى خطيب جامع ابن طولون فقرر اولاده عوضا عنه فسعى بهاء الدين الى ان اخرج الخطابة عنهم بعد ان قررهم فيها تاج الدين المناوى وهو يومئذ الناظر الشرعى ثم ولى تدريس التفسير بجامع ابن طولون بعد الشيخ جمال الدين الاسنوي (١) وكان سعى فيه بعد موت ابن عقيل فولاه ابو البقاء لولده بدر الدين فنزعه منه جمال الدين ابن التركمانى قاضى الحنفية فلما مات سعى فيه بهاء الدين ايضا فقرر امير على المارديني فيه الاسنوى فلما مات (٢) الاسنوى اعاده ابو البقاء لولده فدخل عليه بهاء الدين فى تلك الليلة فاستحيى منه وكتب له به فاجتمعت له هذه الوظائف العظيمة وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة عطائه ولا يحاول امرا الا ويصل اليه وصارت له دربة عظيمة فى السعى حتى يبلغ (٣) اغراضه وجرت له فى ذلك خطوب كثيرة وفى الغالب ينتصر وبنى داره التى بدرب الطفل (٤) وهى مشهورة وولى قضاء الشام مرة عوضا عن اخيه فى دولة يلبغا وحضر اخوه على وظائفه بالقاهرة * ذكر الشيخ كمال الدين الدميرى انه مرض بمكة وهو مجاور قال فقال لى هذا جمادى وجرت العادة فيه بحدوث امر ما فان جاء الخبر بموت ابى البقاء وانا فى قيد الحياة فذاك والا فاقرأ الكتاب على قبرى * قلت وهذا الذى ذكره الدميرى عنه من امر جمادى الآخرة لم يرد به العموم وانما اراد به خصوص نفسه لاننى رأيت بخط ابيه ما يدل


(١) ا - ى - الاسنائى
(٢) ب - عاقه
(٣) ر - سعى السعى حتى بلغ
(٤) ر - الطفيل *

<<  <  ج: ص:  >  >>