للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المزة وعبد العزيز ابن الحصرى وعبد الرحيم ابن الدميرى وسمع من التقى عبيد وجماعة واجاز له العز الحرانى والفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وابن المجاور وابن الزين وغيرهم ونشأ بمصر وتعانى الآداب فمهر فى النظم والنثر والكتابة حتى فاق اقرانه ومن تقدمه ورحل الى الشام سنة ٧١٦ قلت وقد كان ابوه يقول انه دخل به على ابن دقيق العيد وهو فى وسط كتبه فناوله كتاب الحماسة وذكر شيخنا ابو الفضل الحافظ انه حكى له انه دخل مع ابيه وهو شاب على ابن دقيق العيد فبعث اباه فى حاجة وتركه عنده وكان الشيخ فى بيت كتبه وهو يوعد بسعد (١) قال فناوله كتابا فاذا هو فى الادب احسبه من الذخيرة لابن بسام فنظرت فيه فاستغرقت فجاء ابى ولم اشعر بمجيئه فتعجب من تمكين الشيخ اياى لنظرى فى كتبه وكأن ذلك كشف من الشيخ وتولعت بالنظم من ذلك الحين وكان ذلك قبل السبعمائة واقام بدمشق مدة تقارب الخمسين سنة ويتردد الى حماة وحلب وغيرهما ومدح رؤساءها وله فى المؤيد صاحب حماة غرر المدائح وفى ولده وفى رثائهما وكان متقللا لا يزال يشكو حاله وقلة ما بيده وكثرة عياله وفي آخر الحال ادخل الديوان وكتب فى التوقيع قال الذهبى فى معجمه ابو الفضائل جمال الدين صاحب النظم البديع وله مشاركة حسنة فى فنون العلم وشعره فى الذروة وقال ابن رافع حدث وبرع فى الادب وقال ابن كثير كان حامل لواء الشعر فى زمانه وله تصانيف رائقة منها القطر النباتى اقتصر فيه على مقاطيع شعره ومنها سوق الدقيق (٢) اقتصر فيه على اغزال قصائده ومنها مطلع الفوائد وهو


(١) كذا وفى ف - نزعه لشعر - وفى ر - برعه ليشعر
(٢) مخ - سوق الرقيق ف - شوق الدقيق - ر - شوق الرفيق *

<<  <  ج: ص:  >  >>